أردوغان يعيّن رئيسا جديدا لوكالة الأناضول التي “تليق بقوة تركيا”

أنقرة – وضعت الرئاسة التركية وكالة الأناضول للأنباء في مصاف أهم المؤسسات بالبلاد، في إشارة تحمل دلالة كبيرة على أن المشروع السياسي التركي للمنطقة ماض على قدم ساق وأن واحدا من أهم أسلحته هو الإعلام.

وقال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخرالدين ألطون، الأربعاء، إن وكالة الأناضول باتت تحتل مكانة مهمة بين نظيراتها حول العالم، تليق بقوة تركيا في المرحلة الجديدة.

وجاءت التصريحات في زيارة ألطون لرئيس وكالة الأناضول سردار قره غوز لتهنئته بمنصبه الجديد.

وأشار إلى أن الأناضول قدمت إسهامات كبيرة في “التدويل والدبلوماسية العامة والصحافة التركية”.

وتقدم الرئاسة التركية دعما كبيرا للوكالة، وساعدت في توسع الأناضول بشكل كبير خلال السنوات الماضية من ناحية التغطية وشموليتها، وفي إطلاق نشرات بلغات متعددة تستهدف مناطق جغرافية تعتبرها تركيا جزءا من نشاطها المتجدد لإحياء المجد الإمبراطوري للدولة العثمانية.

وتركز الوكالة بشكل كبير على المنطقة العربية بحكم أنها الهدف الأول لمشروع رجب طيب أردوغان في المنطقة، وتقدم تغطيات إخبارية موسعة عن كل الدول العربية.

وعلى عكس الوكالات الرسمية للدول العربية التي تحصر تغطيتها في المحليات، فإن الأناضول بالعربية توفر خدمة موسعة ومدفوعة، ولا تحصر نشاطها في تقديم الأخبار عن تركيا.

وبرز اسم سردار قره غوز (40 عاما) خلال السنوات الأخيرة بشكل كبير نتيجة لقربه من الحلقة الحاكمة وعلاقته بسرحات البيرق رئيس مجموعة صباح تركواز والأخ الأكبر لبراءة البيرق زوج ابنة الرئيس.

Thumbnail

وبعد تولي قره غوز مناصب رفيعة مثل تأسيس ورئاسة تحرير صحيفة “الصباح” اليومية، صوت أردوغان الإعلامي، ورئاسة تلفزيون “تي أر تي” قرر الرئيس التركي أن يسند إليه رئاسة “أهم المؤسسات التركية”.

وإلى جانب قره غوز عيّن أردوغان أعضاء مجلس إدارة بتوجهات تدعم المسار التركي السياسي والدبلوماسي ومشروع الهيمنة في المنطقة.

ويشمل مجلس الإدارة البروفيسور يوسف أوزكير منسق مركز سيتا للدراسات، وهو من أذرع السلطة، وإسماعيل تشاغلار من نفس المركز ومتخصص في “مواجهة حملات المعارضة” و”النفوذ الإعلامي الغربي”، وبشرى قره دوماناكتونا نائب رئيس قسم الاتصال في الرئاسة وتعمل مباشرة مع فخرالدين التون، وحسن نوري يشار كبير مستشاري أردوغان وعضو المجلس الأعلى للتعليم العالي.

وتقوم إستراتيجية أردوغان في الاختراق الإقليمي على عناصر أساسها شخصيته والمشروع الإخواني في المنطقة ودعم إقليمي مباشر مثل الدعم القطري أو غير مباشر مثل الأحزاب الإخوانية المتمكنة من أذرع في السلطة في عدد من الدول العربية وقوات عسكرية ضاربة مستعدة للتدخل المباشر أو عبر المرتزقة وجهاز مخابرات فعال وشبكة شركات ومصالح اقتصادية.

لكن الإعلام يعد من أهم أدوات الرئيس التركي، إذ أصبحت إسطنبول مقرا إقليميا للإعلام الإخواني. كما دعم المشروع التركي نفسه بتحويل الإنتاج الفني والدرامي إلى سلاح اختراق “ناعم” تسلل بهدوء ليغزو الشاشات العربية بمسلسلات مدبلجة تتصدر قوائم الشعبية في المشاهدة.

ويأتي تعيين قره غوز على رأس وكالة الأناضول ليعزز النظرة التركية للإعلام، ويجعله أقرب أداة في يد الرئيس التركي.

function sb_ads_shortcode() { $ads_code = ' '; return $ads_code; } add_shortcode( 'ads_shortcode', 'sb_ads_shortcode' );
%d مدونون معجبون بهذه: