إجراءات أمنية مشددة في الولايات المتحدة خشية مظاهرات مسلحة

واشنطن – حذر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي “أف.بي.آي” من خطط لـ”مظاهرات مسلحة” في واشنطن والتي قد تستهدف مكاتب الكونغرس في أنحاء البلاد، قبيل تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن.

ونقلت شبكة “سي.أن.أن” الأميركية الخميس عن مصادر مطلعة قولها إن “مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كريس وراي، ونائبه ديفيد بوديتش، وقادة من وزارة الأمن الداخلي أجروا مكالمة هاتفية مع السلطات المختصة لتقديم إحاطة حول صورة التهديد القومي المتعلقة بالاحتجاجات المخطط لها في أنحاء البلاد”.

وأوضحت المصادر أن “مكتب التحقيقات الفيدرالي أطلع شركاءه في إنفاذ القانون على تقارير استخباراتية تشير إلى أن المتظاهرين خططوا لإجراء ‘مظاهرات مسلحة’ في واشنطن، وفي مكاتب الكونغرس في أنحاء البلاد بتاريخ 17 يناير الجاري، للاحتجاج على نتائج انتخابات 2020”.

وأعرب مسؤولو مكتب التحقيقات الفيدرالي عن قلقهم إزاء احتمال ظهور متطرفين في التجمعات المخطط لها، والقيام بأعمال عنف.

وتعمل السلطات الفيدرالية على تحديد أي متطرفين مشتبه بهم قد يشكلون تهديدا في المظاهرات المسلحة المخطط لها.

وتنظم قوات الأمن، التي أربكها هجوم أنصار الرئيس دونالد ترامب على مقر الكونغرس الأسبوع الماضي، عملية أمنية على مستوى البلاد لإحباط أي أعمال عنف قبل تولي بايدن السلطة.

وفي وقت سابق، وزع مكتب التحقيقات الفيدرالي نشرة داخلية على السلطات المختصة تحذر من مخطط لـ”احتجاجات مسلحة” في مكاتب الكونغرس بالولايات الخمسين، والمبنى الرئيسي في واشنطن، وذلك خلال الأيام التي تسبق تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن في 20 يناير الجاري.

لللللل

والأربعاء، صوت مجلس النواب الأميركي، الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، لصالح الموافقة على عزل الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب.

وأصبح ترامب أول رئيس في تاريخ الولايات المتّحدة يحال أمام مجلس الشيوخ مرّتين لمحاكمته بهدف عزله، قبل أسبوع على انتهاء ولايته وسط أجواء من التوتر الشديد.

وفي سابقة خطيرة بالحياة السياسية الأميركية، شهدت واشنطن يوم 6 يناير الجاري مواجهات بين قوات الأمن ومحتجين من أنصار ترامب اقتحموا مبنى الكونغرس، أسفرت عن مقتل 5 أشخاص بينهم ضابط شرطة، واعتقال 52 آخرين.

ودافع ترامب عن خطابه لأنصاره يوم السادس من يناير قبل خروجهم إلى الكابيتول قائلا إنه كان “مناسبا تماما”، لكنه وجه رسالة تصالحية بدرجة أكبر الأربعاء بعد فترة وجيزة من التصويت على مساءلته.

وقال ترامب “أدين العنف الذي شهدناه الأسبوع الماضي جملة وتفصيلا، العنف والتخريب لا مكان لهما على الإطلاق في بلادنا ولا مكان لهما في حركتنا”.

وأضاف “يجب ألا يكون هناك عنف أو خرق للقانون أو تخريب من أي نوع”.

وظهرت رسائل متعارضة في غرف الدردشة والمنتديات الخاصة باليمين المتطرف حول الاحتجاجات المحتملة في فترة تنصيب بايدن.

ودعا موقع “باتريوت أكشن أوف أميركا” أنصاره لتطويق البيت الأبيض والكونغرس والمحكمة العليا قبل أيام على التنصيب “للحيلولة بأي ثمن دون تنصيب جو بايدن أو أي ديمقراطي آخر.

ودعت صورة منشورة على موقع “ذا دونالد” الموالي لترامب المحتجين “إلى الدفاع عن الحرية” باحتجاجات مسلحة يوم 17 يناير عند مقر الكونغرس وعواصم الولايات، وفقا لمجموعة سايت إنتليجينس التي ترصد مواقع المتشددين على الإنترنت.

لكن المستخدمين على بعض منتديات اليمين المتطرف حذروا الناس من حضور هذه المناسبات تحسبا لأن تكون جزءا من مؤامرة للإيقاع بهم.

%d مدونون معجبون بهذه: