اتفاق ينهي تجميد حصة كردستان في موازنة العراق

اتفاق ينهي تجميد حصة كردستان في موازنة العراق

بغداد – أعلنت حكومة كردستان العراق الأربعاء عن توصلها إلى اتفاق مع الحكومة الاتحادية في بغداد بشأن مساهمة الإقليم في موازنة 2020، التي لا تزال محل مناقشة في البرلمان.

ونسبت وكالة الأنباء العراقية الرسمية للمتحدث باسم حكومة إقليم كردستان جوتيار عادل قوله إن “الاتفاق يتضمن تحويل إيرادات 250 ألف برميل يوميا من النفط المنتج في الإقليم إلى الموازنة العراقية”.

وتوقفت حصة الإقليم في الموازنة منذ 2014 حين بدأت أربيل بتصدير نفط الإقليم بمعزل عن رقابة الحكومة الاتحادية كما سيطرت على حقول كركوك وصدرت نفطها حتى نهاية عام 2017 حين استعادتها بغداد بعد استفتاء الإقليم على الانفصال.

وستقوم الحكومة في بغداد بدفع رواتب جميع الموظفين الأكراد خلال العام الجاري، بمن في ذلك مقاتلو قوات البيشمركة الكردية، الأمر الذي كان موضع خلاف لسنوات طويلة بين بغداد وأربيل.

وتظهر وثيقة مشروع الموازنة، التي قدمتها الحكومة المستقيلة برئاسة عادل عبدالمهدي للبرلمان قبل أسابيع أن حجم الموازنة زاد بنحو 45 في المئة عن الموازنة السابقة.

جوتيار عادل: عائدات 250 ألف برميل يوميا من نفط الإقليم ستذهب إلى بغداد

وتبلغ قيمة الموازنة نحو 138 تريليون دينار (116 مليار دولار)، وهي الأكبر في تاريخ البلاد، وتعتمد بشكل رئيسي على صادرات النفط بمعدل 3.9 مليون برميل يوميا وسعر بيع قدره 60 دولارا للبرميل الواحد، بينها 250 ألف برميل يوميا من حقول كردستان.

وفي الوقت الحالي، تبلغ صادرات إقليم كردستان العراق ما يتراوح بين 400 و500 ألف برميل يوميا تقريبا.

ويتوقف تنفيذ الاتفاق بين بغداد وأربيل على تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة محمد علاوي، والتي قد تطول، بحسب محللين بسبب التجاذبات السياسية، وحتى وإن وافق عليها البرلمان.

وذكرت وكالة الأنباء العراقية أن مسؤولين أكرادا قالوا إنهم سينتظرون لحين تشكيل علاوي لحكومة جديدة قبل بدء تحويل إيرادات النفط إلى شركة تسويق النفط العراقية (سومو).

وقال عادل إن التحويل سيبدأ حين تشرع بغداد في الوفاء بالتزاماتها وأنه لا توجد نسبة محددة للأكراد في ميزانية البلاد.

ويتعين على علاوي تشكيل حكومة جديدة في غضون شهر وخوض اقتراع بالثقة في البرلمان.

ولكن اللجنة المالية النيابية ترى أن المصادقة على الموازنة قد تطول حتى لو تمت المصادقة على الحكومة الجديدة بسبب احتدام النقاش على حجم العجز.

وذكرت عضو اللجنة النائب ماجدة التميمي في تصريح للوكالة العراقية أن العجز المالي كبير للغاية حيث وصل إلى نحو 48 تريليون دينار (40 مليار دولار)، وهذا هو السبب الحقيقي لعدم إرسال الموازنة إلى البرلمان حتى الآن.

وأضافت أن “الحكومة المستقيلة تحاول تحميل أعباء وتداعيات ارتفاع العجز في موازنة 2020 إلى رئيس الوزراء المكلف لتتخلص من المسؤولية”.

وأوضحت أنه كان يفترض أن تكون الموازنة جاهزة أمام البرلمان منذ الخامس عشر من أكتوبر الماضي.

وأشارت إلى أن تلكؤ الحكومة المستقيلة بذريعة تصريف الأعمال يعود إلى تهربها من المساءلة عن أسباب ارتفاع معدل العجز في الموازنة العامة.

%d مدونون معجبون بهذه: