ارتفاع منتجات الصيد البحري يحفز الاقتصاد المغربي

الرباط – حفز ارتفاع إنتاج الصيد البحري الاقتصاد المغربي في وقت تشهد فيه كافة القطاعات الحيوية والاقتصادية شللا بسبب تواصل تداعيات جائحة كورونا التي قوضت الأنشطة في ظل موجتها الثانية.

وحسب بيانات رسمية نقلتها وكالة أنباء المغرب العربي عن المكتب الوطني للصيد البحري بلغت الكميات المفرغة من منتجات الصيد الساحلي والتقليدي في ميناء آسفي نحو 47.9 ألف طن خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة الجارية، وهو ما يمثل ارتفاعا بنسبة 51 في المئة مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية (31.8 ألف طن).

وأوضح تقرير للمكتب الوطني للصيد البحري أن القيمة السوقية لهذه المنتجات ارتفعت أيضا بنسبة 9 في المئة لتستقر عند 221 مليون درهم (حوالي 24.34  مليون دولار) في سبتمبر الماضي، مقابل 22 مليون دولار خلال نفس الفترة من سنة 2019.

وسجل المصدر ذاته ارتفاعا بنسبة 55 في المئة في الكميات المفرغة من الأسماك السطحية بين يناير وسبتمبر 2020 بميناء آسفي لتصل إلى 44.9 ألف طن (124 مليون درهم)، مقابل 29 ألف طن (93 مليون درهم) خلال نفس الفترة من 2019.

في مقابل ذلك أكد التقرير نموّا بنسبة 17 في المئة؛ حيث بلغت الكميات المصطادة من الأسماك البيضاء خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة الجارية، على صعيد البنية المينائية لحاضرة المحيط، 1136 طنا.

 كما ارتفعت الكميات المفرغة من الرخويات بنسبة 10 في المئة، حيث وصلت إلى 1061 طنا.  وعلى الصعيد المحلي، بلغت الكميات المصطادة والمفرغة من منتجات الصيد الساحلي والتقليدي، ما مجموعه 905 آلاف طن، مسجلة تراجعا بنسبة 4 في المئة.

 وحسب المكتب الوطني للصيد البحري، فإن القيمة السوقية لمنتجات الصيد البحري والتقليدي المصطادة والمفرغة خلال الفترة المذكورة، قد انخفضت بنسبة 9 في المئة لتستقر عند 5.26 مليار درهم.

ويعد القطاع وجهة استثمارية، حيث تم تسجيل نسبة استثمارات خاصة قائمة على الأرض خلال الفترة 2010 – 2017، بنحو 2.6 مليار درهم (215 مليون دولار) بينها 214 مليون دولار، تتعلق بالتراخيص الجديدة.

وأكدت وزارة الفلاحة المغربية أن معدل النمو السنوي للاستثمارات الخاصة بلغ نسبة 13 في المئة خلال الفترة الممتدة بين 2010 و2017. وناهز إنتاج وحدات التثمين 800 ألف طن في 2017 مقابل نحو 570 ألف طن في 2010، بمعدل نمو سنوي بلغ 5 في المئة خلال كل تلك الفترة.

ورغم الأداء الجيد الذي سجله قطاع المصايد إلى حدود اليوم، فقد رصد تقرير سابق صادر عن مديرية الدراسات والتوقعات المالية بوزارة الاقتصاد والمالية، أن ذلك لا يزال غير كاف نظرا للفرص التي لم يتم استغلالها في هذا القطاع حتى الآن.

وتعتبر استدامة مصايد الأسماك من بين القضايا التي تؤرق جميع مناطق العالم، حيث سبق أن قال مسؤولون مغاربة إن “الوضع الحالي يحتاج إلى المزيد من العمل من أجل حماية النظم الإيكولوجية الأرضية والبحرية”.

%d مدونون معجبون بهذه: