الجزائر تعتزم فتح أسواقها أمام القمح الروسي

الجزائر – تقترب الجزائر من بدء توريد القمح من روسيا في خطوة تعكس حرص الحكومة على التقليل من تكلفة الواردات في خضم الأزمة الاقتصادية جراء تآكل إيرادات النفط إلى جانب احتجاجات اجتماعية.

وبدأت الجزائر بوضع التراتيب لاستقبال أول شحنات القمح من روسيا ما من شأنه حسب خبراء الاستحواذ على نصيب فرنسا التي تشكل مصدر القمح الرئيسي للجزائر.

وقالت رابطة المصدرين الفرنسية الأربعاء، إن الجزائر تعتزم فتح سوقها أمام القمح الروسي، في خطوة متوقعة منذ فترة طويلة قد تعيد صياغة المنافسة في أحد أكبر البلدان المستهلكة للحبوب في العالم.

وأضافت الرابطة إن الجزائر تعكف على تغيير شروط الاستيراد للسماح بتوريد القمح من منشأ البحر الأسود، وهو ما يشمل حبوبا روسية وأوكرانية.

تبذل موسكو جهودا للفوز بموطئ قدم في سوق الجزائر، التي تهيمن عليها حاليا الإمدادات الفرنسية وتعد واحدة من الأسواق الرئيسية القليلة غير المتاحة للقمح الروسي.

في الوقت نفسه، تسعى الجزائر إلى تقليص حجم برنامج وارداتها باهظة التكلفة، بينما تواجه احتجاجات شعبية وتضاؤلا في إيرادات النفط.

وقال تييري دي بوساك، المتعامل وممثل رابطة مصدري الحبوب الفرنسية سيناكومكس، للصحافيين “نتوقع تغييرا في الشروط بالجزائر في مناقصة القمح المقبلة، بما سيفتح هذه السوق على مناشئ البحر الأسود”.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي نظمته وكالة الزراعة فرانس أجري مير “أقرت الحكومة الجزائرية هذا، لكن ليست لدي تفاصيل”.

البدء في استيراد القمح من روسيا يعيد صياغة المنافسة في أحد أكبر البلدان المستهلكة للحبوب

وقال إنه رغم عدم نشر تفاصيل التغييرات، فمن المتوقع رفع حد إصابة حبوب القمح بحشرة البق من 0.1 في المئة إلى 0.5 في المئة لمناشئ معينة، مع زيادة نسبة البروتين للمناشئ ذاتها.

ولم يتسن التواصل حتى الآن مع الديوان الجزائري المهني للحبوب الذي ينظم مناقصات استيراد القمح. وتسعى روسيا إلى دخول الجزائر عن طريق إرسال شحنات من العينات، وذلك بعد دخولها سوق القمح السعودية عبر تغيير مشابه في القواعد.

ورغم أن القمح الروسي ليس محظورا في الجزائر، فإن الحد الصارم لنسبة الإصابة الحشرية يقصيه عمليا، هو ومصدر البحر الأسود الكبير الآخر أوكرانيا.

وفرنسا هي مورد القمح الرئيسي للجزائر، غير أن انخفاضا كبيرا في المحصول هذا العام من المتوقع أن يقلص كثيرا المبيعات الفرنسية.

وقال دي بوساك إن من المتوقع أن تشحن فرنسا ما بين 1.5 و2.5 مليون طن من القمح إلى الجزائر في الموسم الحالي، انخفاضا من خمسة ملايين طن في السنوات الماضية. وقال إنه رغم نقص المحصول هذا العام، فسيظل القمح الفرنسي المصدر الرئيسي لواردات الجزائر.

لكنه سيكون أقل بكثير من حصة فرنسا السوقية في بعض المواسم. وقال نويل فراير محلل سوق الحبوب وناشر تقارير فرايرز “إذا كان بيان سيناكومكس صحيحا، فإنه يوم سيء للقمح الفرنسي”.

%d مدونون معجبون بهذه: