المركزي العماني يقدم 21 مليار دولار للمصارف

المركزي العماني يقدم 21 مليار دولار للمصارف

مسقط – أعلن البنك المركزي العماني أمس أنه يستعد لتقديم سيولة إضافية بنحو 8 مليارات ريال (20.8 مليار دولار) للمصارف في إطار عدة إجراءات تستهدف دعم الاقتصاد، وذلك في ظل تنامي المخاوف من تفشي فايروس كورونا في أنحاء العالم.

ويأتي ضخ المركزي العماني سيولة عقب تحركات مماثلة لبنوك مركزية خليجية قدمت خلال الأيام القليلة الماضية حزم تحفيز ضخمة لحماية اقتصاداتها من تفشي فايروس
كورونا. 

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن البنك المركزي العماني دعا المصارف إلى خفض الرسوم المصرفية وضبط رؤوس أموالها ونسب الائتمان، والسماح بتأجيلات في السداد لما يصل إلى ستة أشهر، وبخاصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأعلنت سلطنة عمان، عن 33 حالة إصابة بفايروس كورونا ويبدو أن التفشي سيضر بقطاعات الاقتصاد غير النفطية الوليدة. كما تعكف عمان على سبل للحدّ من الأثر الاقتصادي لانخفاض أسعار النفط على أوضاعها المالية الصعبة.

وطالب البنك المركزي بتسهيل الإقراض للقطاعات المتضررة من فايروس كورونا، بما في ذلك الرعاية الصحية والسفر والسياحة.

وذكرت وكالة الأنباء العمانية أمس أن الهيئة العامة لسوق المال أمرت الشركات المساهمة العامة والصناديق الاستثمارية بالامتناع عن عقد جميع الجمعيات العامة العادية حتى إشعار آخر.

وكانت الحكومة قد لجأت، هذا الأسبوع، إلى إقرار إجراءات تقشفية بتخفيض حجم النفقات الحكومية في محاولة منها لتخفيف آثار فايروس كورونا بفعل غياب موارد مالية احتياطية مما يجعل البلد حسب خبراء في صدارة المتضررين خصوصا مع تصنيفه في مستويات عالية المخاطر من طرف وكالات التصنيف
الائتماني.

عجز اقتصادي متنامي بسبب تراجع أسعار النفط
عجز اقتصادي متنامي بسبب تراجع أسعار النفط

وأقرت وزارة المالية في السلطنة تقليص الموازنة المخصصة للوكالات الحكومية بنسبة 5 في المئة في 2020. وقالت وزارة المالية إن القرار جاء استجابة للتحديات المالية التي تواجهها البلاد.

ومن المتوقع أن تشهد سلطنة عمان عجزا متناميا هذا العام بسبب انخفاض أسعار النفط خاصة أنها منتج خليجي صغير للنفط مُصنفة عند مستوى عالي المخاطر من جانب وكالات التصنيف الائتماني الرئيسية. وذكرت وزارة المالية في 12 مارس الجاري أنه لن يتم توفير أي تمويل إضافي إذا لم تلتزم الوزارات بالميزانيات المعدّلة.

ويرزح اقتصاد عمان تحت عبء مستويات عالية من الدين وهو عرضة لخطر التأثر بتقلبات أسعار الخام تحديدا التي تُضاف حاليا إلى توقعات التباطؤ الاقتصادي إقليميا وعالميا بسبب تفشي فايروس كورونا.

وخفضت وكالتا التصنيف موديز وفيتش في شهر مارس الجاري تصنيف عمان ليدخل بدرجة أكبر في نطاق عالي المخاطر، وأشارت إلى استمرار التآكل في الوضع المالي الداخلي والخارجي.

وفي الشهر الماضي، قال سلطان عمان هيثم بن طارق إن الحكومة ستعكف على خفض الدين العام وإعادة هيكلة المؤسسات والشركات العامة لدعم الاقتصاد.

وقالت فيتش، الشهر الماضي، “نعتقد أن هناك فرصة حقيقية لتسريع الإصلاح المالي تحت حكم العاهل العماني الجديد، السلطان هيثم بن طارق، الذي أعطى أولوية لتقليص الدين”.

وتوقعت عمان عجزا في الميزانية بنحو 2.5 مليار ريال عماني (6.50 مليار دولار) في عام 2020 وهذا يوازي عجزا ماليا بنحو 8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. وقالت ستاندرد آند بورز غلوبال للتصنيف الائتماني في تقرير إن عمان تخطط لتمويل حوالي 80 في المئة من العجز من خلال الاقتراض الخارجي والمحلي ولكن المشاكل الاقتصادية الناجمة عن تفشي فايروس كورونا قد تعقد هذه الخطط.

%d مدونون معجبون بهذه: