بايدن يقوّي حظوظه لمواجهة ترامب في الانتخابات الرئاسية

بايدن يقوّي حظوظه لمواجهة ترامب في الانتخابات الرئاسية

واشنطن- بدأت صورة الانتخابات الرئاسية الأميركية المزمع إجراؤها في نوفمبر المقبل تتضح تدريجيا بعد اقتراب نائب الرئيس السابق جو بايدن من الفوز بورقة ترشيح الحزب الديمقراطي، بفوزه في غالبية الولايات التي أجريت فيها انتخابات حزبه، وفوز الرئيس الجمهوري دونالد ترامب كما كان متوقّعا بترشيح رفاقه في الحزب.

وحقق بايدن، الذي تأخر في السباق في العديد من المرات فوزا كاسحا في ثلاثة انتخابات تمهيدية جرت الثلاثاء، ليوسع بذلك تقدّما يصعب تجاوزه في السباق الديمقراطي لمنافسة الرئيس الجمهوري الذي بدأ استعداداته لخوض غمار انتخابات الثالث من نوفمبر القادم.

وانتصارات بايدن البالغ من العمر77 عاما في ولايات فلوريدا وإيلينوي وأريزونا مؤشر على أن الديمقراطيين مستعدون للاتحاد خلفه لهزيمة ترامب، وتزيد الضغوط على خصمه بيرني ساندرز (78 عاما) للانسحاب من السباق. وتأتي انتصارات بايدن كذلك قبل فترة انقطاع تتوقف فيها الانتخابات التمهيدية لأسابيع في ظل تفشّي وباء كورونا.

ويثير فوز بايدن أيضا تساؤلات حول حملة ساندرز الانتخابية، وما إذا كان سعيه المتواصل إلى الترشح ضد الرئيس الجمهوري يضرّ بفرص نائب الرئيس السابق في الانتخابات.

انتصارات بايدن (77عاما) في ولايات فلوريدا وإيلينوي وأريزونا مؤشر على أن الديمقراطيين مستعدون للاتحاد خلفه لهزم ترامب

ويخشى زعماء الحزب الديمقراطي تكرار ما حدث في انتخابات عام 2016 عندما ساهمت المعركة الطويلة والمريرة بين ساندرز والمرشحة السابقة هيلاري كلينتون في خسارة كلينتون أمام ترامب البالغ 73 عاما. وتفوّق بايدن على ساندرز بقرابة 40 نقطة مئوية في فلوريدا و20 نقطة في إيلينوي وأكثر من عشر نقاط في أريزونا.

وتقدّم بايدن السباق الديمقراطي للرئاسة في الأسبوعين الماضيين، حيث حقق انتصارات كاسحة في 16 من بين 21 ولاية أجريت فيها الانتخابات، ويتفوّق على ساندرز في عدد المندوبين بحوالي 230 مندوبا بينما يسعى الاثنان إلى الحصول على تأييد 1991 مندوبا في سبيل الفوز بالترشيح في مؤتمر الحزب الديمقراطي المقرّر إجراؤه في يوليو المقبل.

وأرغمت سرعة انتشار فايروس كورونا على إرجاء بعض استحقاقات الديمقراطيين دون تحديد مواعيد.

وألغت ولاية أوهايو الانتخابات التمهيدية التي كانت مقررة فيها الثلاثاء بسبب تفشّي الفايروس، الذي تتسابق الولايات المتحدة ودول أخرى نحو إيجاد لقاح مضاد له، وقال حاكمها مايك ديواين في مؤتمر صحافي إن إجراء الانتخابات كان سيتسبّب في “كارثة حقيقية”. وأرجأت العديد من الولايات الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي ومن بينها جورجيا ولويزيانا وماريلاند وكنتاكي.

وحثّ توم بيريز رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية الولايات التي لم تجر فيها الانتخابات التمهيدية بعد على عدم التأجيل، والتركيز بدلا من ذلك على سبل جعل التصويت أكثر أمانا كالاقتراع عن طريق البريد أو تمديد ساعات التصويت المبكّر.

وتأتي هذه المستجدات داخل بيت الديمقراطيين في وقت يواصل فيه الرئيس الجمهوري استعداداته لمعركة إعادة الانتخاب. واجتاز ترامب الثلاثاء رسميا عتبة المندوبين اللازمين لنيل ترشيح حزبه لولاية رئاسية ثانية، وهو إجراء شكلي في حملة إعادة انتخابه.

في انتظار الحسم
في انتظار الحسم

وقالت رئيسة الحزب الجمهوري رونا ماكدانيل في تغريدة على تويتر “تهانينا لدونالد ترامب على حصوله رسميا على ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة”. وأضافت أنّ “ولايته فلوريدا منحته لتوّها عدد المندوبين الذين يحتاج إليهم”.

وتابعت “حزبنا متّحد، ناشطونا مفعمون بالطاقة، ونحن مستعدّون لأربع سنوات جديدة!”. في إشارة إلى ثقة الجمهوريين بفوز الملياردير الأميركي. وفي الولايات المتحدة يتعيّن حتى على الرئيس المنتهية ولايته أن يخوض الانتخابات التمهيدية لحزبه للحصول على ترشيحه لولاية ثانية.

وترامب الذي يخوض في 3 نوفمبر معركة إعادة انتخابه لم يكن مهدّدا يوما بعدم الحصول على ترشيح حزبه لولاية ثانية، حيث خدمه التآزر داخل حزبه وكذلك الحصيلة الاقتصادية الإيجابية التي حققها خلال عهدته.

وبعد انسحاب اثنين من ثلاثة مرشحين نافسوا الرئيس في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، لم يبق رسميا في هذه الانتخابات من منافس لترامب سوى الحاكم السابق لولاية ماساتشوستس بيل ويلد الذي لم يحرز أي نتيجة تذكر. بل إنّ بعض الولايات تخلّت عن تنظيم انتخابات تمهيدية للحزب الجمهوري لعدم وجود منافسة جدية.

%d مدونون معجبون بهذه: