بعد الإمارات.. الأردن يتجه لافتتاح قنصلية في الصحراء المغربية

الرباط – يعتزم الأردن فتح قنصلية في مدينة العيون بالصحراء المغربية في خطوة تعكس تأييدا من عمّان لحق المغرب في سيادته على الإقليم لتكون بذلك ثاني دولة عربية تتخذ تلك الخطوة بعد الإمارات.

وذكر الديوان الملكي المغربي في بيان أن القرار جاء عقب اتصال هاتفي بين العاهل المغربي الملك محمد السادس والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني.

وقال الديوان في بيان إنّ الملك عبدالله الثاني عبّر في اتصال هاتفي مع الملك محمد السادس عن “رغبة المملكة الأردنية الهاشمية في فتح قنصلية عامة لها بمدينة العيون المغربية”.

وأشاد العاهل الأردني بالقرارات التي أمر بها الملك محمد السادس لإعادة تأمين انسياب الحركة المدنية والتجارية بمنطقة الكركرات بالصحراء المغربية مؤكدا وقوف الأردن الكامل إلى جانب المملكة المغربية.

وستكون القنصلية الأردنية ثاني ممثلية دبلوماسية عربية في الصحراء المغربية بعد افتتاح الإمارات قنصلية في العيون مطلع نوفمبر، بينما تحتضن كبرى مدن الصحراء المغربية إلى جانب مدينة الداخلة جنوبا 15 قنصلية أخرى لدول أفريقية جنوب الصحراء منذ أواخر العام الماضي.

ورحب العاهل المغربي بقرار الأردن فتح قنصلية عامة في مدينة العيون المغربية.

وأعرب الملك محمد السادس عن “تقديره وامتنانه لموقف الأردن الذي يندرج في إطار المواقف المؤيدة، التي ما فتئت المملكة الأردنية الهاشمية تعبر عنها، بشأن قضية وحدة المغرب الترابية”.

ويعزز اعتزام الأردن فتح قنصلية الموقف المغربي الساعي لتوسيع دائرة الاعتراف الدولي بسيادته على الصحراء المغربية التي هي محل نزاع مع جبهة البوليساريو الانفصالية ويشكل دفعة قوية للدبلوماسية المغربية.

ويعتبر المغرب افتتاح هذه الممثليات الدبلوماسية الأجنبية في الصحراء تأكيدا لسيادته عليها، وسط إدانات من جانب الجبهة الانفصالية والجزائر التي تدعمها.

ويأتي هذا الإعلان في سياق توتّر حاد تشهده المنطقة بعد ثلاثين عاما من وقف إطلاق النار إذ أعلنت جبهة البوليساريو منذ أسبوع “حالة الحرب” ردّا على عملية عسكرية مغربية في المعبر الحدودي بالمنطقة العازلة الكركرات تهدف إلى استئناف الحركة المرورية بعدما قطعها عناصر من الجبهة التي تطالب باستقلال المستعمرة الإسبانية السابقة.

والسبت، أعلنت الرباط استئناف حركة النقل مع موريتانيا، عبر الكركرات، إثر تحرك للجيش المغربي أنهى إغلاق المعبر من جانب موالين لجبهة البوليساريو، منذ 21 أكتوبر الماضي.

وفي اليوم نفسه أعلنت الجبهة أنها لم تعد ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار، الذي توصلت إليه مع المغرب عام 1991، برعاية الأمم المتحدة.

 وأكد الملك محمد السادس الاثنين “تشبث المغرب الراسخ بوقف إطلاق النار”، لكنّه حذّر من أنّه “بالحزم ذاته، تظلّ المملكة عازمة تمام العزم على الردّ بأكبر قدر من الصرامة، وفي إطار الدفاع الشرعي، على أي تهديد”.

وكانت دول عربية عدّة عبّرت عن تأييدها للمغرب، بينما أثارت تجاوزات البوليساريو قلقا على مستوى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

ومنذ 1975، هناك نزاع بين المغرب والبوليساريو حول إقليم الصحراء، بدأ بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة.

وتحول الصراع إلى مواجهة مسلحة استمرت حتى 1991، وتوقفت بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار اعتبر الكركرات منطقة منزوعة السلاح.

وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، فيما تطالب البوليساريو باستفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر.

وتواصل الأمم المتحدة حثّ الطرفين على اتخاذ جميع التدابير الضرورية لخفض التوتر والالتزام بوقف النار واستئناف مسار التسوية السياسية.

 وفي وقت عبر فيه المغرب عن جنوحه لتسوية النزاع عبر الطرق السلمية وبالتزامه بكل القرارات الأممية المتعلقة بملف الصحراء المغربية تصر الجبهة الانفصالية على التمسك بنهج تصعيدي وانتهاك القرارات الأممية بتحريض من الجزائر.

%d مدونون معجبون بهذه: