مصدر24

بنس يستعد للأضواء بعد سنوات في ظل الرئيس

بنس يستعد للأضواء بعد سنوات في ظل الرئيس

واشنطن – يحتفظ نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، المسيحي المحافظ وأحد الثوابت القليلة في سنوات الرئيس الجمهوري دونالد ترامب العاصفة في البيت الأبيض، بثقة رئيسه بحرصه على ألا يخرج من ظله.

وسواء فاز ترامب في الانتخابات الثلاثاء أم خسر، فمن المرجح أن تتغير تلك الاستراتيجية وهذا الوضع، إذ سيصبح بنس (61 عاما) ضمن أبرز المرشحين لخوض معركة الفوز بترشيح الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة لعام 2024 بمجرد إعلان نتائج انتخابات هذا العام.

ومن المرجح أن يفعل ذلك وهو يحمل سجل الرجل الثاني القانع بأداء دور من وراء الكواليس في البيت الأبيض، وكسب لنفسه مكانة أثيرة لدى الرئيس الذي كان نجما تلفزيونيا في ما سبق.

وكان لبنس، الحاكم السابق لولاية إنديانا وعضو الكونغرس سابقا، دور محوري في بعض الانتصارات التشريعية الرئيسية التي حققتها إدارة ترامب، لاسيما التخفيضات الضريبية التي تم إقرارها عام 2017.

كما أشرف على التحرك الأميركي للتصدي لجائحة فايروس كورونا بصفته رئيسا لمجموعة العمل الخاصة بمواجهة هذا المرض في البيت الأبيض، غير أن هذه المهمة لم تسر على ما يرام رغم إشادة الإدارة بها وإدراجها في عداد المهام الناجحة.

وظل بنس أحد الشخصيات الرئيسية المدافعة عن ترامب طوال فترة الاضطراب الذي رافق الوباء، وكثيرا ما خاض معارك مع جماعات في البيت الأبيض محافظا على نفوذه من خلال إقامة علاقة وثيقة مع الرئيس رجل الأعمال السابق القادم من نيويورك.

وقال مارك شورت، كبير هيئة العاملين مع بنس والذي أصيب هو نفسه بكورونا، إن بنس يتكلم مع ترامب عدة مرات يوميا من الصباح إلى المساء.

ومن التغييرات التي يتباهى بها نائب الرئيس ترامب في السياسات؛ تخفيض الضرائب والأمور التنظيمية وتعزيز السياسات المناهضة للإجهاض وتغيير شكل القضاء بمجموعة من القضاة المحافظين

وتعيينات قضاة المحكمة العليا. وقال شورت معلقا على الجائحة “أعتقد أنه نظر إلى ما توقع الناس أن يكون ممكنا، والأرواح التي تم إنقاذها وزيادة وسائل الحماية الشخصية وتطوير لقاح، وأنه يعتقد أن هذا إنجاز كبير جدا”.

ولكن خلال مناظرة على مستوى النائبين في السابع من أكتوبر الماضي، هاجمت كمالا هاريس منافسة بنس الديمقراطية سجل الإدارة في مكافحة الفايروس، وقالت “شهد الشعب الأميركي ما يعد أعظم فشل لأي إدارة رئاسية في تاريخ بلادنا”.

ظل الرئيس
ظل الرئيس

ومع ذلك، يحرص بنس دائما على الإشادة بترامب والالتزام بمواقفه حتى في لقاءات الغرف المغلقة التي لا يكون الرئيس حاضرا فيها. وكثيرا ما يردد أن الوظيفة التي يشغلها هي “أعظم امتياز في حياتي”.

ويقول منتقدوه إنه يمنح المصداقية فعليا لمسلك الرئيس الذي يتسم بالتقلب في كثير من الأحيان وذلك من خلال تقبل أسلوب الرئيس الميال للمواجهة بهدوء.

وقد اختار ترامب بنس لخوض انتخابات 2016 معه من قائمة مصغرة كانت تضم حاكم نيو جيرسي السابق كريس كريستي ورئيس مجلس النواب السابق نيوت جينجريتش. وإذا رشح بنس نفسه للرئاسة في 2024 فربما يواجه بعض من عملوا في فريق ترامب مثل وزير الخارجية مايك بومبيو ونيكي هيلي سفيرة الولايات المتحدة السابقة في الأمم المتحدة في السباق على الفوز بترشيح الحزب الجمهوري.

وما لم يتمكن منه بنس هو أن يبعد نفسه عن جدول أعمال ترامب بل وربما لا يريد ذلك، غير أن أسلوبه يختلف كثيرا عن أسلوب رئيسه، فهو هادئ لا يثور كما أنه شديد التدين.

وقال بنس المتزوج من المدرّسة السابقة كارين منذ 1985 وقد اعتنق الزوجان المذهب الإنجيلي في الديانة المسيحية ولهما ثلاثة أبناء، ذات مرة عن نفسه “أنا مسيحي ومحافظ وجمهوري، بهذا الترتيب”.

ويعتبر بنس الذي ينتمي لولاية إنديانا أثيرا لدى الجمهوريين المحافظين لمعارضته لحقوق الإجهاض ودعمه الحماسي لتخفيف القيود عن الأعمال. وكان له دور محوري في ضمان تأييد هؤلاء الناخبين لترامب. كما قاد الحملة المنادية بإعادة العمل بسياسة تقضي بأن تتعهد المنظمات الأهلية الأجنبية التي تتلقى تمويلا أميركيا بعدم بحث أو إجراء عمليات الإجهاض.

ولفترة طويلة ظل بنس ينادي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وهو ما فعله ترامب رغم اعتراضات الدول العربية وكثير من الحلفاء الغربيين وذلك في انتصار آخر للإنجيليين.

وكثيرا ما يأخذ بنس مواقف يمينية من قضايا اجتماعية مثل حقوق المثليين. وفي سنة 2015، اضطر أثناء شغله منصب حاكم إنديانا إلى تعديل قانون خاص بالحرية الدينية في الولاية كان قد وقعه، وقال خصومه إنه يسمح بالتمييز ضد المثليين.

Exit mobile version