مصدر24

ترامب يدين اقتحام “أنصاره الرائعين” الكونغرس ويدعو إلى المصالحة وتضميد الجراح

ترامب يدين اقتحام "أنصاره الرائعين" الكونغرس ويدعو إلى المصالحة وتضميد الجراح

واشنطن – دعا الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب إلى “المصالحة وتضميد الجراح” بعدما اقتحم مناصرون له مبنى الكابيتول الأربعاء وعاثوا فيه خرابا، مؤكّدا أنّه يريد انتقالا “سلسا” للسلطة إلى إدارة خلفه الرئيس المنتخب جو بايدن.

في المقابل اتّهم الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن الخميس ترامب بشنّ “هجوم لا هوادة فيه على المؤسسات الديمقراطية”.

وقال ترامب في مقطع فيديو نشره على حسابه في موقع تويتر إنّ “إدارة جديدة ستُنَصّب في 20 يناير.. تركيزي الآن ينصبّ على ضمان انتقال هادئ ومنظّم وسلس للسلطة.. هذه اللحظة تتطلّب تضميد الجراح والمصالحة”.

وأضاف أنّه “ساخط إزاء أعمال العنف وانعدام القانون والفوضى” التي ارتكبها أنصاره في مقرّ الكونغرس، حيث قُتلت امرأة بالرصاص خلال صدامات دارت بين قوات الأمن وبينهم عندما اقتحموا الكابيتول لمنع المشرّعين من المصادقة على فوز بايدن بالرئاسة.

وقال ترامب مخاطبا مقتحمي الكابيتول “إلى مَن ارتكبوا أعمال عنف أو تدمير، أنتم لا تمثّلون بلدنا، ولمن خالفوا القانون، ستدفعون الثمن”.

وجاءت رسالة ترامب بعد إعلان المتحدّثة باسم البيت الأبيض كيلي ماكيناني أنّه وإدارته يدينان “بأشدّ العبارات الممكنة” الانتهاكات التي حصلت الأربعاء.

وقالت ماكيناني في تصريح مقتضب “أريد أن أكون واضحة: أعمال العنف التي شهدناها في مبنى الكابيتول كانت مروّعة ومستهجنة ومخالفة للقيم الأميركية”، مشدّدة على أنّ “الرئيس وإدارته يدينانها بأشدّ العبارات الممكنة”.

وكانت تلك أوّل إدانة تصدر عن البيت الأبيض لما شهده مقرّ الكونغرس الأربعاء من تخريب على أيدي أنصار لترامب الذي كان اكتفى في خضمّ تلك الأحداث ببثّ مقطع فيديو قصير خاطب فيه أنصاره الذين أكّد لهم أنّه “يُحبّهم” ودعاهم إلى “العودة إلى ديارهم”، مع تشديده في الوقت نفسه على أنّ الانتخابات “سُرقت” منه.

وصباح الخميس، أصدر ترامب بيانا مقتضبا التزم فيه بنقل “منظّم” للسلطة، مؤكدا من جديد “اختلافه التام” مع نتيجة الانتخابات.

وقال بايدن في خطاب من معقله في ويلمنغتون بولاية ديلاوير إنّ “يوم الأربعاء كان في نظري أحد أحلك الأيام في تاريخنا”، واصفا من شاركوا في أعمال الشغب التي حصلت في الكابيتول بأنهم “إرهابيون”.

وتعالت الأصوات لتنحية ترامب قبل أقلّ من أسبوعين من انتهاء ولايته.

ودعا زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ السيناتور تشاك شومر، نائب الرئيس مايك بنس إلى تنحية ترامب لأنّه “حرّض” أنصاره على اقتحام الكابيتول.

ودعت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إلى تنحية الرئيس، معتبرة هذه الخطوة “أمرا ملحّا بالغ الأهمية”، ومحذّرة من أنّه إذا لم يُنحّ ترامب بموجب هذه الآلية الدستورية فإنّ الكونغرس مستعدّ لإطلاق آليّة لعزله من خلال محاكمته برلمانيا.

وبصفتها رئيسة لمجلس النواب فإنّ إطلاق آلية عزل الرئيس في الكونغرس هو من صلاحيتها.

وإذ رأت بيلوسي أنّ “رئيس الولايات المتّحدة حرّض على تمرّد مسلّح ضدّ أميركا”، اعتبرت أنّ “العتبة التي تم تجاوزها هي من الخطورة بمكان إلى درجة أنّه ليس واردا السماح لهذا الرئيس بأن يتّخذ قرارات”، مندّدة بـ”محاولة انقلاب من جانب الرئيس ترامب وأنصاره”.

وأفادت صحيفة نيويورك تايمز الخميس بأنّ بنس يعارض اللجوء إلى التّعديل الخامس والعشرين للدستور لإجبار ترامب على التنحّي عن منصبه، رغم مطالبات الديمقراطيين وبعض الجمهوريين.

وفي حين لم يتحدّث بنس علنا عن إمكان اللجوء إلى هذا التعديل الذي لم يسبق استخدامه في تاريخ الولايات المتحدة، نقلت الصحيفة عن مصدر مقرّب من بنس قوله إنّ نائب الرئيس يعارض هذه الخطوة الراديكاليّة.

وقالت الصحيفة إنّ موقف بنس هذا مدعوم من العديد من الوزراء الذين سيكون تأييدهم ضروريا لتنفيذ التعديل الخامس والعشرين.

وأضافت الصحيفة أن هؤلاء المسؤولين “يرون أنّ إجراء كهذا من شأنه أن يزيد من الفوضى الحاليّة في واشنطن” بدلا من حلحلتها.

وأصبحت وزيرة التعليم الأميركيّة بيتسي ديفوس الخميس ثاني عضو يعلن استقالته من إدارة دونالد ترامب، بعد اقتحام مبنى الكابيتول.

وقالت الوزيرة في رسالة وجّهتها إلى ترامب وتلقّت أعداد من وسائل الإعلام الأميركيّة نسخة منها “لا يُمكن إنكار أنّ خطابكم كان له تأثير على الوضع، وهذا كان نقطة تحوّل بالنسبة إليّ”.

وأعلنت وزيرة النقل الأميركيّة إيلين تشاو استقالتها من منصبها غداة اقتحام أنصار ترامب الكابيتول.

وقالت تشاو في بيان نشرته على حسابها في موقع تويتر “أعلن استقالتي من منصبي وزيرة للنقل”، مشيرة إلى أنّها اتّخذت هذه الخطوة لأن ما حصل في الكابيتول كان “حدثا صادما وكان يمكن تجنّبه تماما وقد أزعجني كثيرا إلى درجة أنّني لا أستطيع تجاهله”.

وردّ وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو الخميس على “العديد من الأشخاص” الذين شبّهوا الولايات المتحدة بجمهوريّة الموز، بمن فيهم الرئيس الأسبق جورج بوش الابن، بعد اقتحام أنصار لترامب مبنى الكابيتول.

وقال بومبيو المقرّب من ترامب في رسالة عبر تويتر إنّ “هذا الافتراء يكشف عن فهم خاطئ لجمهوريّات الموز وللديمقراطيّة في أميركا”.

وكتب بومبيو “في جمهوريّة الموز، العنف الشعبي يُحدّد (كيفية) ممارسة السلطة. في الولايات المتحدة، تقوم قوات الأمن بوقف العنف الشعبي حتّى يتمكّن ممثّلو الشعب من ممارسة السلطة”.

وكان الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن صرح الأربعاء أن “نتائج الانتخابات لا يتم الطعن فيها بهذا الشكل إلا في جمهوريات الموز وليس في جمهوريتنا الديمقراطية”.

Exit mobile version