ترتيبات سياسية لمرحلة ما بعد دخول الجيش إلى طرابلس

تونس – قالت مصادر سياسية ليبية إن التحضير جار لترتيب الأوضاع السياسية لمرحلة ما بعد دخول الجيش الليبي إلى طرابلس.

وأضافت المصادر لـ”العرب” أنه يجري حاليا التشاور بشأن تشكيل الحكومة التي قد يعلن عن تعيين رئيسها تزامنا مع دخول الجيش إلى العاصمة وهو الأمر الذي بات وشيكا بحسب نفس المصادر.

ولفتت إلى أن هناك توافقا تاما بين القيادة العامة للجيش ورئاسة البرلمان على تولي سفير ليبيا السابق لدى الإمارات عارف النايض رئاسة تلك الحكومة.

وأكدت المصادر أن لقاءات جمعت النايض ورئيس البرلمان عقيلة صالح والقائد العام للجيش المشير خليفة حفتر إضافة للمبعوث الأممي غسان سلامة في العاصمة الإماراتية أبوظبي، للتشاور حول هذه المسألة.

ويعد النايض من أبرز الشخصيات السياسية الداعمة للجيش في حربه على الإرهاب كما يعتبر شريكا موثوقا به بالنسبة للبرلمان والحكومة المؤقتة (غير معترف بها دوليا).

كما يكتسب النايض علاقات جيدة مع مختلف المدن والقبائل وهي العلاقات التي بناها من خلال أنشطة مركز ليبيا للدراسات المتقدمة الذي يرأسه.

وكوّن النايض انطلاقا من منصبه السابق كسفير لليبيا في الإمارات رصيدا من الثقة مع القادة الإقليميين والدوليين.

ورغم مشاركته في الإطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي إلا أن النايض أبقى على علاقات طيبة بأنصار النظام السابق وكان من أبرز المدافعين عن حقهم في ممارسة السياسة كان آخرها رفضه لقرار المجلس الرئاسي بقيادة فايز السراج بالسماح لمحكمة الجنايات الدولية بمحاكمة سيف الإسلام القذافي واعتبر الأمر انتهاكا للسيادة.

ويرى مراقبون أن هذا الموقف من شأنه أن يعزز ثقة أنصار النظام السابق به، الذين خذلهم الإسلاميون وفايز السراج.

عارف النايض أبرز الشخصيات المرشحة لرئاسة الحكومة
عارف النايض أبرز الشخصيات المرشحة لرئاسة الحكومة

وتوقعت المصادر أن يحسم الجيش المعركة على أبواب طرابلس خلال الأيام القليلة القادمة مشددة على أن تعزيزات عسكرية ضخمة وصلت محاور القتال خلال الأيام الماضية.

وأشارت إلى أن الجيش يركز منذ بداية إطلاق المعركة على استنزاف الميليشيات وهي استراتيجية تهدف إلى تجنيب المدنيين والعاصمة الخراب.

ولفتت المصادر إلى أن هذه الاستراتيجية نجحت في القضاء على عدد من الميليشيات وزعمائها وهو ما سيفسح الطريق أمام الجيش عندما يحين موعد اقتحام العاصمة.

واستبعدت المصادر انعقاد مؤتمر برلين خلال هذا الشهر أو حتى الشهر المقبل بسبب غياب الدعم الدولي له، وخاصة الأميركي.

ولفتت إلى أن شكوكا تحوم حول أهداف المؤتمر وأن هناك خطة تستهدف فرض عقوبات على الدول الإقليمية الداعمة للجيش ما من شأنه إنقاذ الميليشيات وتيار الإسلام السياسي.

واعتبرت المصادر أن الولايات المتحدة تشترط تأجيل مؤتمر برلين إلى السنة المقبلة وهو ما يشير إلى أن واشنطن تريد منح المزيد من الوقت إلى أحد الأطراف كي يحسم الصراع عسكريا.

وبعث حفتر الشهر الماضي برسائل إلى مؤتمر برلين مفادها أنه لا مجال للحديث عن حل سياسي لا يشمل خطة للتخلص من الميليشيات.

وقال في حوار لوكالة سبوتنيك الروسية إنه “لا يمكن أن يتحقق الأمن والاستقرار والسلاح خارج سلطة الدولة والخلايا الإرهابية النائمة منتشرة في البلاد. البلاد ستكون في حاجة إلى ضبط الأمور أولا، الأمور الأمنية والاقتصادية والاجتماعية”.

%d مدونون معجبون بهذه: