توتنهام يعيد جوزيه مورينيو إلى أجواء البريميرليغ

أعلن توتنهام رسميا تنصيب البرتغالي جوزيه مورينيو مدربا للفريق بعقد يمتد إلى غاية العام 2023-2024 خلفا للأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو الذي أعلن الفريق الإنكليزي إقالته من منصبه الثلاثاء على خلفية سوء النتائج وتراجع الفريق على سلم ترتيب الدوري الممتاز.

 

لندن – بات فريق توتنهام ثالث محطة تدريبية في إنكلترا يحط فيها العملاق جوزيه مورينيو الرحال بعدما اختاره نادي شمال لندن خلفا للمدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو المقال من منصبه الثلاثاء.

وأكد توتنهام في بيان نشره، الأربعاء، تعاقده مع مورينيو بعقد يمتد حتى نهاية موسم 2024-2023.

وقال رئيس النادي دانييل ليفي “مع جوزيه لدينا أحد أكثر المدربين تحقيقا للنجاحات في كرة القدم بعد إحرازه 25 لقبا كبيرا خلال مسيرته”.

وأضاف “لقد فاز بالألقاب مع جميع الأندية التي أشرف على تدريبها. نعتقد أنه سيجلب الحيوية ويعيد الثقة في النفس إلى اللاعبين”.

ولم يشرف مورينيو (56 عاما) على أي فريق منذ إقالته من تدريب مانشستر يونايتد في 18 ديسمبر الماضي.

دانييل ليفي: مع جوزيه لدينا أحد أكثر المدربين تحقيقا للنجاحات بكرة القدم

وقال المدير الفني البرتغالي بعد تعيينه رسميا مدربا لتوتنهام “أنا فخور بالانضمام إلى ناد يملك إرثا كبيرا وأنصارا شغوفين. النوعية الموجودة في تشكيلة الفريق وفي الأكاديمية تثيرني. العمل مع هؤلاء اللاعبين هو الذي جذبني إلى هذا المشروع”.

وبات توتنهام ثالث فريق إنكليزي يشرف عليه مورينيو بعد تشيلسي ومانشستر يونايتد، حيث قاد الأول إلى إحراز اللقب المحلي ثلاث مرات، والثاني إلى إحراز كأس الرابطة المحلية والدوري الأوروبي “يوروبا ليغ”. كما سبق للمدير الفني الملقب بـ”السبيشل وان” تدريب بورتو البرتغالي وقاده إلى إحراز دوري أبطال أوروبا، وإنتر ميلان الذي حمل معه ثلاثية تاريخية عام 2010، وريال مدريد الإسباني الذي أحرز معه لقب الدوري المحلي.

ويحتل توتنهام المركز الرابع عشر في الدوري المحلي ولم يفز سوى في ثلاث مباريات من أصل 12.

وكان مورينيو رفض عروضا عدة أتته من الصين وإسبانيا والبرتغال في الأشهر الأخيرة، وعمل في الفترة الأخيرة معلقا تلفزيونيا لشبكتي “بي.إن” القطرية و”سكاي سبورتس” البريطانية.

وسيخوض توتنهام أول مباراة رسمية بإشراف مورينيو، السبت، ضد جاره وست هام في الدوري المحلي.

ويأتي تعيين مورينيو بعد أقل من 24 ساعة على إقالة بوكيتينو الذي استلم تدريب توتنهام عام 2014 قادما من ساوثهامبتون. وخاض توتنهام 202 مباراة بإشراف المدرب الأرجنتيني ففاز في 113 مباراة وتعادل في 43 وخسر 46.

ولم يحرز توتنهام أي لقب تحت إشراف بوكيتينو لكنه بلغ نهائي دوري أبطال أوروبا في مايو الماضي وخسر أمام مواطنه ليفربول 0-2.

لكن بوكيتينو نجح في إحداث نقلة نوعية في صفوف توتنهام، حيث بات الفريق ينافس بقوة على اللقب (حل ثانيا عام 2017 وثالثا عامي 2016 و2018) وشارك بشكل مستمر في دوري أبطال أوروبا في السنوات الأخيرة لاسيما أن النادي لم يكن يملك ميزانية ضخمة مقارنة مع كبار الدوري الإنكليزي، كما اضطر الفريق إلى خوض موسم بأكمله على ملعب ويمبلي عندما كان يشيّد ملعبه الجديد الذي يتسع لـ62 ألف متفرج وافتتحه في أبريل الماضي.

ثالث تجربة مع فريق إنكليزي
ثالث تجربة مع فريق إنكليزي

وحقق توتنهام الفوز 3 مرات فقط في آخر 12 مباراة الموسم الماضي، ومثلها في 12 مباراة منذ مطلع الموسم الحالي فلم يجد مجلس الإدارة بدّا من إقالته وإعطاء دفعة معنوية جديدة للفريق. وقال رئيس النادي بعد قرار الإقالة “كنا متردّدين جدا للقيام بهذا التغيير والقرار الذي اتخذه مجلس الإدارة ولم يكن سهلا وليس مستعجلا”.

وارتبط بوكيتينو بعلاقة جدية بلاعبي الفريق طيلة المواسم التي قضاها بالفريق. وعبر مهاجم توتنهام ومنتخب إنكلترا ديلي ألي عن شكره لمدربه الأرجنتيني بقوله على حسابه على تويتر “لا يمكنني أن أشكر هذا الشخص كفاية. لقد علمني الكثير وأنا ممتن جدا لكل ما قام به من أجلي. حظا سعيدا وآمل رؤيتك مجددا يا صديقي”.

وبالمثل كان لسان حال قائد الفريق وهدافه هاري كين مماثلا الذي قال على حسابه على إنستغرام “سأبقى ممتنا لك مدى الحياة لأنك ساعدتني على تحقيق أحلامي. لقد عشنا خمس سنوات ونصفا رائعة لن أنساها إطلاقا”.

وترك قرار إقالة بوكيتينو، رغم أنه كان متوقعا، العديد من ردود الفعل تراوحت في التعليق عليه بين مثنٍ عليه وشاجب له. واعتبر قائد توتنهام السابق غاري مابوت أن خطوة الإقالة كان لا بد منها بقوله “اعتقد أن الجميع في النادي سيستمر في إبداء التعاطف مع ماوريسيو لكن كان يتعين على مجلس الإدارة رؤية كيف تسير الأمور واتخاذ القرار”.

وقال غاري لينيكر مهاجم توتنهام السابق إن النادي سيواجه صعوبة في إيجاد البديل المناسب. وكتب لينيكر “لقد ساعد النادي على المنافسة بشكل أفضل من قوته على مدار سنوات. بالتوفيق في إيجاد بديل أفضل.. وهو الشيء الذي لن يحدث”. وانتقد جيمي كاراغر مدافع ليفربول السابق توقيت الإقالة وقال إن بوكيتينو كان يستحق المزيد من الوقت.

ورغم ذلك، ومع الحصول على 25 نقطة من آخر 24 مباراة، فإن هاري ريدناب مدرب توتنهام السابق يعتقد أن قرار الإقالة كان يجب أن يحدث. وقال ريدناب، الذي أبدى جاهزيته للعودة كمدرب مؤقت إذا طلب منه النادي ذلك، “النتائج لم تكن جيدة بالشكل الكافي. لم يقدم الفريق الأداء المطلوب. هذا ما يتسبب في إقالة مدرب كرة القدم”

%d مدونون معجبون بهذه: