داعش يحرض أنصاره على استهداف السعودية

القاهرة – دعا تنظيم داعش أنصاره إلى استهداف الغربيين في السعودية وضرب البنية التحتية الاقتصادية للمملكة، بزعم أنها تدعم التطبيع بين دول خليجية وإسرائيل.

وقال أبوحمزة المهاجر المتحدث باسم التنظيم في رسالة مسجلة “إن المملكة العربية السعودية دعمت التطبيع مع إسرائيل من خلال فتح مجالها الجوي أمام الرحلات الجوية الإسرائيلية إلى دول الخليج المجاورة”.

ووقّعت كل من الإمارات والبحرين، في 15 سبتمبر الماضي في البيت الأبيض، اتفاقيتي سلام تاريخيتين مع إسرائيل تنصان على إقامة علاقات دبلوماسية رسمية معها.

وتشمل قائمة الدول العربية التي أقدمت على تطبيع العلاقات رسميا مع إسرائيل بالتالي مصر (عام 1979) والأردن (عام 1994) والإمارات والبحرين (عام 2020).

وفي وقت سابق وافقت الرياض على السماح للرحلات الجوية الإماراتية إلى إسرائيل بالتحليق في أجواء المملكة، في إشارة إلى أن المملكة تراعي خصوصية مواقف كل دولة وحساباتها.

ولم تنتقد السعودية توقيع اتفاقيتي التطبيع بين البحرين والإمارات وإسرائيل، لكنها أعادت التأكيد على عدم تطبيع علاقاتها مع تل أبيب قبل التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

وكان وزير الخارجية السعودية فيصل بن فرحان أعلن من برلين في 19 أغسطس الماضي خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الألماني، أن بلاده لن تطبع العلاقات مع إسرائيل قبل التوصل إلى اتفاق سلام إسرائيلي فلسطيني شامل على أساس المعايير التي حددتها المبادرة العربية للسلام عام 2002 وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.

وتنص مبادرة السلام العربية، على إقامة دولة فلسطينية معترف بها دوليا على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وحل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وانسحاب إسرائيل من هضبة الجولان السورية المحتلة والأراضي التي ما زالت محتلة في جنوب لبنان، مقابل اعتراف الدول العربية بإسرائيل، وتطبيع العلاقات معها.

ولا يستبعد مراقبون أن تكون أنقرة وراء هذه التهديدات كرد على الحملة الشعبية لمقاطعة منتجاتها، خاصة وأن بيان التحريض لم يصدر إلا بعد أكثر من  شهر من توقيع اتفاقيتي السلام مع إسرائيل.

ونجحت السعودية في توجيه رد قاس لتركيا من خلال مقاطعة واسعة دون قرار معلن، وذلك كرد على الإساءات الكثيرة التي صدرت من المسؤولين الأتراك تجاه المملكة سواء من خلال قضية مقتل جمال خاشقجي أو من خلال حملات سياسية موجهة ضد الدور السعودي في قضايا المنطقة، وهو دور بدا الأتراك منزعجين منه وسعوا لتعويضه وفشلوا.

وانتشرت الدعوة إلى المقاطعة بسرعة كبيرة لتصبح عنوانا لحضور السعوديين على مواقع التواصل، ثم تحول الأمر إلى واقع من خلال حث مسؤولين محليين في قطاعات التجارة والصناعة المواطنين على مقاطعة المنتجات الوافدة من تركيا أو التي تحمل علامة تثبت أنها صنعت في تركيا، وهو أمر أزعج رجال الأعمال في تركيا وبات ورقة ضاغطة على الرئيس رجب طيب أردوغان.

ولم يكن الغضب السعودي الشعبي والرسمي على تركيا ناجما عن قضية خاشقجي وما تبعها من هجمات تركية ومحاولات إساءة إلى المملكة وقياداتها، وإنما بدأ منذ أن سعى أردوغان لضرب السعودية كقوة سنية رئيسية في الشرق الأوسط والسطو على نفوذها الاعتباري من خلال التحالف مع المشروع الإيراني الطائفي، وعبر أدوات سنية مثل حركة حماس وفروع الإخوان المسلمين في المنطقة.

%d مدونون معجبون بهذه: