دبلوماسية برلمانية وحزبية لتثبيت الدعم الدولي لمغربية الصحراء

الرباط – دشنت الأحزاب والبرلمان المغربي حراكا لافتا خلال الأيام الماضية بغية تثبيت وتعزيز الدعم الدولي لسيادة المغرب على صحرائه من خلال استقطاب المزيد من الدعم السياسي والدبلوماسي لموقف الرباط.

وفي سياق هذا الحراك استقبل رئيس مجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان) الحبيب المالكي الثلاثاء كارول موزلي براون القيادية البارزة بالحزب الديمقراطي الأميركي، حيث شدد المالكي على أن الاعتراف الأميركي بمغربية الصحراء جاء تتويجا لمواقف الإدارات الأميركية المتعاقبة في دعم مخطط الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية، كحل واقعي وعملي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

وتابع مستطردا بالقول “للأسف لا تزال بعض الأطراف سجينة مرحلة الحرب الباردة، والتي من بين رواسبها قضية الصحراء المغربية”.

وأكدت موزلي براون على أهمية الدفع بالعلاقات الأميركية – المغربية إلى آفاق جديدة من التعاون والتشاور.

وأوضحت موزلي براون وهي أول امرأة من أصول أفريقية – أميركية تُنتخب عضوا بمجلس الشيوخ الأميركي أن “المغرب والولايات المتحدة يتقاسمان القيم ذاتها الرامية لتعزيز السلم والازدهار”.

ويرى مراقبون أن هناك زخما على المستوى الدبلوماسي تدفع إليه سواء الدبلوماسية الرسمية أو البرلمان والأحزاب في مسعى لحشد الدعم للمقترح المغربي بشأن النزاع حول الصحراء المتمثل في الحكم الذاتي.

ويضيف هؤلاء أن الحراك الدبلوماسي الأخير يستهدف إطلاع القوى الإقليمية والدولية على الوضع الميداني في الأقاليم الجنوبية للمغرب وما توفره الرباط من فرص للتنمية في تلك الأقاليم.

ورأى صبري الحو الخبير في القانون الدولي ونزاع الصحراء أنه “من خلال استقراء المعطيات المتاحة إقليميا ودوليا فإن الخط الدبلوماسي المغربي الرسمي والموازي في خط تصاعدي من حيث الفعالية والنجاعة ويحظى بالجدية والمصداقية”.

صبري الحو: المغرب بدأ يقطف ثمار دبلوماسيته وسينجح في إقناع المزيد من الفاعلين بتأييد مقترحه بشأن الصحراء

وأضاف الحو في تصريح لـ”العرب” أن “المغرب بدأ يقطف ثمار دبلوماسية الفعل والمبادرة والانفتاح وملء الكرسي، لذلك نتوقع الاستمرار في خطة التواصل من أجل تحصين المكتسبات وتعزيزها، وإقناع المزيد من الفاعلين بتأييد المقترح المغربي”.

وفي سياق نفس الحراك الدبلوماسي استقبل الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي إدريس لشكر، موزلي براون السفيرة السابقة لواشنطن بنيوزيلاندا وساموي، حيث ذكر لشكر أن اللقاء يأتي في ثلاثة سياقات يشهدها العالم، منها اطلاع المسؤولة الأميركية على مسار التنمية المستدامة في المغرب وخاصة أقاليمه الجنوبية للوقوف ميدانيا على الواقع الملموس في هذا الإطار.

وشددت موزلي براون، وهي عضو بالحزب الديمقراطي، على “ضرورة تقوية العلاقات الحزبية وأن يكون هناك عمل جدي من أجل السلم والديمقراطية والتقدم”، مشيرة في نفس الوقت إلى أنها ستعمل كل ما في جهدها من أجل هذه القيم المشتركة.

وانفتحت شبيبة حزب الأصالة والمعاصرة على نظيرتها بالحزب الديمقراطي الأميركي في سياق تجديد آليات اشتغال الخطاب الدبلوماسي الموازي المغربي، وذلك في مساع لتدعيم وتثبيت الاعتراف الأميركي بمغربية الصحراء.

 ودعت مجموعة الصداقة الفرنسية – المغربية بمجلس المستشارين (الغرفة الثانية للبرلمان المغربي) نظيرتها بمجلس الشيوخ الفرنسي إلى دعم الدينامية الإيجابية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمغرب من خلال فتح تمثيلية دبلوماسية هناك.

وأكد النائب الأول لرئيس مجلس المستشارين المكلف بالدبلوماسية عبدالصمد قيوح، الذي يرأس أيضا مجموعة الصداقة البرلمانية الفرنسية المغربية، على ”أهمية الدينامية التي تعرفها قضية الوحدة الترابية للمملكة، والتي يجسدها فتح العديد من الدول لقنصليات عامة في الأقاليم الجنوبية، واعتراف الولايات المتحدة بالسيادة الترابية الكاملة للمملكة على أقاليمها الجنوبية”.

function sb_ads_shortcode() { $ads_code = ' '; return $ads_code; } add_shortcode( 'ads_shortcode', 'sb_ads_shortcode' );
%d مدونون معجبون بهذه: