رفض أديس أبابا الوساطة الأفريقية ينذر بتصعيد جديد في إقليم تيغراي

أديس أبابا –  أعلنت الحكومة الإثيوبية السبت رفضها إجراء محادثات بشأن الصراع في إقليم تيغراي وذلك بالرغم من تعدد الوساطات الرامية لوضع حد لهذا النزاع ما قد يُفاقم الأوضاع وسط تحذيرات من تدهور الوضع الإنساني مع استمرار فرار الآلاف من مناطق الاشتباكات.

ونفت أديس أبابا السبت إجراء محادثات وشيكة حول الصراع المتنامي في إقليم تيغراي الشمالي، بعد ساعات فقط من اختيار ثلاثة رؤساء أفارقة سابقين للمساعدة في التوسط في الأزمة المستمرة منذ أسبوعين وذلك في وقت أعلنت فيه الحكومة الإثيوبية عن سيطرتها على ثاني أكبر مدن إقليم تيغراي.

وقالت حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد في ساعة متأخرة من مساء الجمعة إن القوات الإثيوبية تسيطر على بلدات وتتقدم نحو ميكيلي عاصمة تيغراي رغم مقاومة قوات الإقليم التي استخدمت الجرافات لإلحاق أضرار بالطرق.

والسبت، قالت الحكومة إن قواتها سيطرت على بلدة أديجرات أثناء تقدمها نحو العاصمة وهي بلدة تقع على بعد 116 كيلومترا شمالي ميكيلي عاصمة الإقليم.

وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات من خروج الوضع الإنساني عن السيطرة مع استمرار سقوط القتلى وفرار عشرات الآلاف من مناطق النزاع. وقُتل المئات، وربما الآلاف، وفر ما يزيد على 30 ألف لاجئ إلى السودان، وأطلقت قوات تيغراي صواريخ على منطقة أمهرة الإثيوبية ودولة إريتريا المجاورة.

وكان مسؤولون في الأمم المتحدة قد قالوا الجمعة إن المنظمة الدولية تضع في حسبانها احتمال وصول 200 ألف لاجئ إلى السودان خلال ستة أشهر فرارا من العنف في إثيوبيا، وحذر أحدهم من أن عبء اللاجئين يمكن أن يعصف بالدولة المجاورة خاصة مع استمرار تشبث أديس أبابا بالحل العسكري متجاهلة بذلك الوساطات التي أعلن عنها.

وأعلن الاتحاد الأفريقي مساء الجمعة تعيين الرؤساء السابقين لموزامبيق يواكيم شيسانو وليبيريا إيلين جونسون سيرليف وجنوب أفريقيا كجاليما موتلانثي مبعوثين خاصين.

وقال الاتحاد في بيان “تتمثل المهمة الأساسية للمبعوثين الخاصين في إشراك جميع أطراف الصراع بهدف إنهاء الأعمال القتالية وتهيئة الظروف لإجراء حوار وطني شامل لحل جميع القضايا التي أدت إلى الصراع، فضلا عن إعادة السلام والاستقرار إلى إثيوبيا”.

ولكن، الحكومة الإثيوبية قالت مرارا إنها لن تدخل في محادثات مع الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، التي تعتبرها إدارة منشقة، مشيرة إلى ما تصفه الحكومة بأنه هجوم مفاجئ شنته الجبهة على القوات الاتحادية في دانشا مما أطلق شرارة الصراع.

وكتب فريق العمل الحكومي المعني بإقليم تيغراي على تويتر السبت “الأخبار المتداولة، عن أن المبعوثين سيسافرون إلى إثيوبيا للتوسط بين الحكومة الاتحادية والعنصر الإجرامي في الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، وهمية”.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الجمعة للصحافيين “إن إثيوبيا غير مهتمة بالوساطة الخارجية”. وأضاف “حتى الآن، لم تقبل السلطات الإثيوبية بأي شكل من أشكال الوساطة الخارجية”.

وعينت الحكومة الإثيوبية حكومة مؤقتة بديلة لتولي إدارة تيغراي بعد أن تسيطر قواتها على ميكيلي.

وتحظى الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي بشعبية كبيرة في منطقتها الأصلية، وهيمنت على السياسة الوطنية منذ عام 1991 إلى أن تولى رئيس الوزراء آبي أحمد السلطة في عام 2018.

%d مدونون معجبون بهذه: