سامسونغ تجازف بفقدان موقعها بسوق الهواتف الذكية

سول – أكد العديد من المحللين  أن عملاق الإلكترونيات الكوري الجنوبي سامسونغ يجازف بموقعه في السوق العالمية للهواتف الذكية بعد أن كشفت تقارير أن الشركة تريد الاستعانة بالتكنولوجيا الصينية من أجل زيادة مبيعاتها.

ويشهد قطاع صناعة التجهيزات الذكية منافسة شديدة بين كبرى الشركات من آسيا والولايات المتحدة ،التي تتخذ من وادي السيليكون مقرا لها، للسيطرة على حصص أكبر من سوق عالمية تتجاوز قيمتها حوالي 400 مليار دولار.

وقال مصدر مطلع على خطط الشركة الكورية الجنوبية لوكالة رويترز الاثنين إن “الاستعانة بالصين في إسناد تصنيع خمس إنتاج شركة سامسونغ من الهواتف الذكية العام المقبل قد يساعد الشركة على مجاراة منافسين يقدمون منتجاتهم بتكلفة أقل مثل هواوي وشاومي، لكنها استراتيجية محفوفة بالمخاطر”.

وتنقل سامسونغ إلكترونيكس، التي أغلقت آخر مصانعها الصينية الخاصة بها للهواتف الذكية في أكتوبر الماضي، بهدوء إنتاج بعض طرز الهاتف غالاكسي أي إلى متعاقدين غير معروفين خارج الصين مثل شركة وينغ تك.

وفي العادة لا تجهر سامسونغ بالكميات، التي من المقرر نقل إنتاجها، لكن المصادر تؤكد أن الشركة تعتزم شحن حوالي 60 مليون هاتف صيني الصنع عبر ما يعرفون بمصنعي التصميم الأصلي في العام المقبل من إجمالي حوالي 300 مليون جهاز من الهواتف الذكية.

وتصنع شركة وينغ تك ومصنعو تصميم أصلي آخرون الهواتف لصالح العديد من العلامات التجارية، مثل هواوي وشاومي وأوبو وهي شركات صينية معروفة، مما يعطيهم وفورات حجم تسمح لهم بإبقاء التكلفة منخفضة.

ويشير محللون في قطاع صناعة الهواتف الذكية إلى أنه يمكن للمتعاقدين البارعين تطوير وإنتاج هواتف جديدة رخيصة الثمن بشكل سريع، الأمر الذي يعزز طموحات الشركات..

ويقول منتقدون لاستراتيجية سامسونغ إنها تعرض نفسها لخطر فقد السيطرة على الجودة وإضعاف خبرتها التصنيعية بفعل الاستعانة بمصادر خارجية، بل وربما تساعد المنافسين عبر إعطاء المتعاقدين الحجم الإضافي، الذي يحتاجونه لمزيد من الخفض في التكاليف.

وسامسونغ عرضة لمشكلة جودة أخرى. فقد ألغت طرازها الرائد غالاكسي نوت 7 في العام 2016 بعد تقارير بأن الهواتف باهظة التكلفة تشتعل بها النيران.

كما أرجأت الشركة الكورية العملاقة إطلاق هاتفها القابل للطي هذا العام بعد اكتشاف عيوب بالشاشة.

ولكن في ظل ضآلة هوامش أرباح الهواتف الذكية رخيصة الثمن، يقول أشخاص مطلعون على استراتيجية سامسونغ إنه ليس أمامها خيار سوى السير على نهج منافسيها.

وأكدوا أن لجوء سامسونغ إلى مصنعي التصميم الأصلي سيساعدها على خفض تكاليف الإنتاج بشكل أكبر مما هو عليه اليوم.

وقال مصدر مطلع على عمليات سامسونغ بالصين لرويترز “هذه استراتيجية حتمية أكثر من كونها استراتيجية جيدة”.

وقالت سامسونغ في بيان نشرته  على موقعها  الالكتروني إنها تنتج خطوطا محدودة من الهواتف الذكية خارج مصانعها لتوسيع محفظتها الحالية ومن أجل “ضمان إدارة فعالة في السوق”.

ولكنها رفضت في المقابل الإفصاح عن عدد هواتف سامسونغ، التي تنتج عبر مصنعي التصميم الأصلي وقالت إن الكميات المزمعة للمستقبل لم تتحدد بعد.

وقدمت شركة سامسونغ إغراءات كبيرة لمستخدمي هواتف آيفون، التي تنتجها منافستها أبل للتحول إلى استخدام هواتفها مع إعلانها عن فتح باب الحجوزات المسبقة لشراء هاتفها الجديد غالاكسي نوت 10 قبل أسبوع من تاريخ حدث الإعلان عن الهاتف في 7 أغسطس الماضي.

%d مدونون معجبون بهذه: