سجون العراق غير خاضعة للمعايير الدولية

بغداد – قالت المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان في العراق الاثنين إن السجون ومراكز الاحتجاز في البلاد، لا تتوفر فيها المعايير الدولية الخاصة بالتعامل مع السجناء والموقوفين.

وجاء ذلك في بيان لعضو المفوضية فاضل الغراوي أوضح فيه أنّ “أغلب السجون ومراكز الاحتجاز في البلد ما زالت تشهد العديد من التحديات والمشكلات وبعيدة عن تطبيق المعايير الدولية في التعامل مع النزلاء والموقوفين”.

وأضاف أنّ “المفوضية، وهي مؤسسة رسمية ترتبط بالبرلمان، شخصت العديد من هذه المشكلات والانتهاكات، خصوصا ما يتعلق بالاكتظاظ، وتأخر إطلاق السراح والزيارات العائلية والضمانات القانونية والغذاء والصحة”.

وأشار الغراوي إلى أنّ “قدم السجون ومراكز الاحتجاز وتعدّد إداراتها بين الوزارات وعدم وجود برامج تأهيل حقيقية، تسببت باستنزاف هائل لأموال الدولة”، معتبرا أنّ “الحاجة أصبحت ملحة لتطبيق معايير وضمانات حقوق الإنسان في هذا الملف وإيقاف الانتهاكات الحاصلة فيه ومطالبة الحكومة والبرلمان بتشريع قانون العقوبات البديلة لمعالجة حالة الاكتظاظ، وإيقاف الهدر المالي الذي يكلف خزينة الدولة المليارات”.

وتوجد المئات من السجون ومراكز الاحتجاز المنتشرة في المحافظات العراقية، ويعتبر سجن الحوت في محافظة ذي قار جنوبي البلاد أكبرها جميعا، ويوجد داخله 11 ألف متهم بالإرهاب بينهم 6 آلاف مدان صادرة بحقهم أحكام إعدام من القضاء وفق إحصائيات رسمية للسلطات العراقية.

وتجري محاكمة هذا النوع من المتهمين بموجب المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، والتي تنص على “الحكم بإعدام كل من ارتكب، بصفته فاعلا أصليا أو شريكا في الأعمال الإرهابية”، لكن المشكلة تكمن في ضعف الأدّلة التي يستند إليها في محاكمة الكثير من هؤلاء والتي لا تتعدى أحيانا مجرّد تهم كيدية في إطار تصفية حسابات وأحقاد شخصية وعشائرية وطائفية.

function sb_ads_shortcode() { $ads_code = ' '; return $ads_code; } add_shortcode( 'ads_shortcode', 'sb_ads_shortcode' );
%d مدونون معجبون بهذه: