صحيفة مصرية تعتذر عن “عنوان مسيء” للبنانيين

بيروت – تسببت صحيفة “اليوم السابع” المصرية في ردود فعل غاضبة  في لبنان على المستوى الرسمي والشعبي، إثر نشرها خبرا على موقعها بعنوان “اللبنانيون يتكالبون على متاجر الأغذية لتخزين احتياجاتهم قبل الإغلاق الشامل”.

ووجّهت منال عبدالصمد وزيرة الإعلام في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، الثلاثاء، خطابا إلى وزير الخارجية والمغتربين شربل وهبة، تطلب فيه استدعاء سفير مصر في لبنان ياسر علوي للاحتجاج على ما ورد في “اليوم السابع” من كلام مسيء بحق الشعب اللبناني، داعية إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة بغية عدم تكراره.

وتراجعت الصحيفة في وقت لاحق عن العنوان وقرّرت تصحيحه متقدّمة بالاعتذار، وقالت إنه “عنوان غير موفّق عن الشأن اللبناني، في إطار مادة منقولة عن إحدى الوكالات الإخبارية البارزة عربيا، وذلك تقديرا لمشاعر الشعب اللبناني ودرءا لأي شبهات أو سوء فهم قد يمسّ بالعلاقات السياسية والشعبية الراسخة بين البلدين”.

وأضافت أن موقع “اليوم السابع” إذ “نقل المادة التحريرية مرفقة بالعنوان المشار إليه، فإنه يؤكد تحمّله للمسؤولية الأدبية عن الأمر تجاه الأشقاء في لبنان الحبيب، ومن هذا المنطلق فقد بادر بتصحيح العنوان، متقدما باعتذار خالص ومُحب لجموع اللبنانيين، وهو واثق من أن مساحة المودة تنفي عنا أي قصد للإساءة، وأن بين مصر ولبنان من التقدير والأخوة ما يضمن لنا قبول التصحيح والاعتذار”.

وأعلن المجلس الأعلى للدفاع في لبنان حالة الطوارئ الصحية لمواجهة خطورة تفشي فايروس كورونا، وقرّر منع الخروج إلى الشوارع والطرقات اعتبارا من الساعة الخامسة من صباح الغد الخميس وإلى غاية الساعة الخامسة من صباح الاثنين 25 من الشهر الحالي، مع استثناء عدد من القطاعات منها الصحية والأمنية والدبلوماسية.

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد الازدحام في محال بيع المواد الغذائية رغم تفشي الفايروس، وتصاعدت الانتقادات بين اللبنانيين لغياب الوعي وإهمال الوضع الصحي.

وقالت “اليوم السابع” في بيان الاعتذار إن إحدى الوكالات قد نشرت خبرا عن الزحام أمام المتاجر اللبنانية تأهبا للتعامل مع احتمالات الإغلاق بسبب الموجة الثانية لكورونا. واستخدمت في عنوانها كلمة عربية تعبر عن “الزحام”، ورغم أصول الكلمة ورسوخها معجميا، فإنها أثارت ضيقا في نفوس الأشقاء في لبنان، وهو “ما حدانا لأن نصحح الخطأ فورا، ونتقدم باعتذار مباشر لكل الأشقاء عمّا أساءهم في عنوان الوكالة أو عن نقلنا المهني لهذا العنوان”.

%d مدونون معجبون بهذه: