صراع كبار إنكلترا يحتدم مع دخول الدوري مرحلة اللقاءات المكثفة

صراع كبار إنكلترا يحتدم مع دخول الدوري مرحلة اللقاءات المكثفة

سيتي يختبر قدرته على التعويض ويونايتد لتأكيد التعافي، وتوتنهام وأرسنال يشعلان المنافسة على المراكز الأربعة الأولى.

يتطلع ليفربول إلى الحفاظ على تفوقه بفارق أربع نقاط في صدارة الدوري الإنكليزي الممتاز عندما تقام الأربعاء مباريات المرحلة التاسعة عشرة من المسابقة. ويعتلي ليفربول صدارة الدوري وقت احتفالات الكريسماس للمرة الثالثة خلال آخر 11 عاما، لكنه يأمل هذا الموسم في الحفاظ على موقعه في القمة حتى النهاية بعد أن فرط فيها في المرتين السابقتين.

لندن – يحاول المتصدر ليفربول تعزيز ريادته عندما يستضيف نيوكاسل، ويسعى مانشستر سيتي إلى اختبار قدرته على التعويض في ضيافة ليستر سيتي، بينما يحاول مانشستر يونايتد التأكيد على أنه واقف ندا لأبرز خصومه خلال استضافته هادرسفيلد الأربعاء ضمن المرحلة التاسعة عشرة من الدوري الإنكليزي لكرة القدم.

وكان ليفربول المستفيد الأكبر من المرحلة الماضية حيث ابتعد 4 نقاط في الصدارة مستغلا خسارة مطارده المباشر مانشستر سيتي حامل اللقب أمام ضيفه كريستال بالاس 2-3.

وأشعل توتنهام وأرسنال المنافسة على المراكز الأربعة الأولى مع دخول الدوري مرحلة المباريات المكثفة (ثلاث مراحل بين الأسبوع الحالي ومنتصف المقبل) بفوزيهما على إيفرتون 6-2 وبيرنلي 3-1 تواليا مستفيدين من خسارة جارهما تشيلسي أمام ضيفه ليستر سيتي.

سلسلة الانتصارات

يبدو ليفربول مرشحا بقوة لمواصلة سلسلة انتصاراته المتتالية ورفعها إلى ثمانية بالنظر إلى تواضع نتائج نيوكاسل وقتاله من أجل البقاء بقيادة المدرب السابق لـ”الحمر” الإسباني رافائيل بينيتيز الذي فشل خلال فترة قيادته النادي بين 2004 و2010 في تتويجه بلقب الدوري المحلي. هناك شعور قوي بإمكانية تتويج ليفربول باللقب الذي يلهث وراءه منذ عام 1990 على الرغم من أن التاريخ الحديث يمنح رسائل مختلطة حول ما إذا كان ذلك سيحدث أم لا.

فالأخبار السارة لليفربول هي أنه في ثمانية من المواسم العشرة الماضية، نجح متصدر الدوري يوم عيد الميلاد في الفوز باللقب في نهاية الموسم.

أما الأخبار السيئة، فهي أن ليفربول هو الفريق الذي فشل في الموسمين من العشرة الأخيرة في الظفر باللقب بعد صدارته يوم عيد الميلاد؛ الأولى بقيادة بينيتيز موسم 2008-2009 عندما كان اللقب من نصيب مانشستر يونايتد، والثانية بقيادة الأيرلندي الشمالي برندن رودغرز موسم 2013-2014 عندما ذهب اللقب لمانشستر سيتي.

وشدد المدرب الألماني يورغن كلوب على أن تصدر فريقه ليفربول لترتيب الدوري الإنكليزي دون خسارة بعد 18 مرحلة من 38، لا يعني في أي حال من الأحوال ضمان إحرازه لقبه الأول في البطولة المحلية منذ 1990.

كلوب شدد على أن تصدر فريقه ليفربول لترتيب الدوري الإنكليزي دون خسارة بعد 18 مرحلة، لا يعني ضمان إحرازه لقبه الأول

ومع دخول الدوري مرحلة المباريات المكثفة (ثلاث مراحل بين الأسبوع الحالي ومنتصف المقبل)، أكد كلوب أن كل الاحتمالات لا تزال مفتوحة. وقال “أنتم (متوجها إلى وسائل الإعلام) تختلقون القصص حول من هو داخل المنافسة ومن هو خارجها”.

ويدرك ليفربول جيدا أهمية مواجهته لنيوكاسل كونها تسبق مباراتي قمة أمام ضيفه أرسنال السبت المقبل ثم مانشستر سيتي في الثالث من يناير المقبل، وبالتالي فهو يسعى إلى كسب النقاط الثلاث للحفاظ على الأقل على فارق النقاط الأربع التي تفصله عن مانشستر سيتي الساعي إلى التعويض عقب الخسارة المفاجئة أمام كريستال بالاس، الثانية لهم هذا الموسم وفي المباريات الثلاث الأخيرة.

ولن تكون مهمة لاعبي المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا سهلة أمام ليستر سيتي العائد بفوز غال من لندن على حساب تشيلسي بهدف لهدافه الدولي جايمي فاردي. وهي ثاني زيارة لمانشستر سيتي لملعب كينغ باور في أسبوع حيث التقيا الثلاثاء الماضي في ربع نهائي مسابقة كأس الرابطة وفاز سيتي بركلات الترجيح 3-1 بعد تعادلهما 1-1 في الوقت الأصلي، في مباراة غاب عنها أبرز نجومهما.

والأكيد أن المواجهة التي سيخوضها الفريقان بكافة أسلحتهما، ستكون مختلفة كليا عن سابقتها خصوصا من جانب مانشستر سيتي المطالب بكسب النقاط الثلاث للبقاء قريبا من ليفربول والاحتفاظ بالمركز الثاني في ظل الضغط الكبير الذي أصبح يواجهه من توتنهام الثالث والذي بات على بعد نقطتين من الوصافة ويلعب على أرضه أمام بورنموث.

ومن المرجح أن يدفع غوارديولا بنجميه العائدين من الإصابة البلجيكي كيفن دي بروين والأرجنتيني سيرجيو أغويرو أساسيين في المباراة بعدما أشركهما احتياطيين ضد كريستال بالاس عندما سجل البلجيكي الهدف الثاني دون أن يجنبا فريقهما الخسارة.

وأبدى غوارديولا استياءه عقب الخسارة قائلا “هذه هي كرة القدم. 3 تسديدات نحو المرمى” في إشارة إلى محاولات كريستال بالاس. وأضاف “لم يكن هناك أي داع للتسبب بركلة الجزاء التي حصل عليها كريستال بالاس” في إشارة إلى الخطأ الفادح للمدافع كايل ووكر وسجل منه الضيوف الهدف الثالث، موضحا “يجب أن نتفادى ارتكاب مثل تلك الأخطاء”.

ضغط قوي

الضغوط تحاصر تشيلسي بعد خسارته أمام ليستر سيتي
الضغوط تحاصر تشيلسي بعد خسارته أمام ليستر سيتي

لا تختلف حال تشيلسي عن مانشستر سيتي حيث يطمح بدوره إلى التعافي من الخسارة المفاجئة أمام ليستر سيتي، الثانية له في مبارياته الأربع الأخيرة، عندما يحل ضيفا على واتفورد السابع في مواجهة صعبة نسبيا عقب استعادة الأخير لتوازنه وتحقيقه انتصارين متتاليين. ويواجه تشيلسي ضغطا قويا من جاره وشريكه في المركز الرابع أرسنال الذي يأمل في تأكيد عودته لسكة الانتصارات بعد خسارتين متتاليتين، عندما يحل ضيفا على برايتون الثالث عشر في مباراة سهلة نسبيا.

والأمر ذاته بالنسبة لمانشستر يونايتد الساعي إلى تأكيد عودته القوية بقيادة مدربه ونجمه السابق النرويجي أولي غونار سولسكاير في أول مباراة له بملعب “أولد ترافورد” عقب خلافته البرتغالي جوزيه مورينيو المقال من منصبه.

وضرب سولسكاير بقوة في أول مباراة له على رأس الإدارة الفنية لفريقه السابق من خلال قيادته إلى فوز كبير على مضيفه كارديف سيتي 5-1، في أول مباراة أيضا يسجل فيها الشياطين الحمر 5 أهداف منذ المباراة الوداعية لمدربهم الأسطوري السير أليكس فيرغوسون (وست بروميتش ألبيون 2-2 في مايو 2013). وأشاد سولسكاير بلاعبيه قائلا “هم لاعبون جيدون جدا، لاعبون موهوبون، وتعاملوا مع المباراة بشكل صحيح وعملوا بجد”.

ولم يكن سولسكاير الذي عُين الأربعاء مدربا لـ”الشياطين الحمر” حتى نهاية الموسم غداة إقالة مورينيو بعد أسوأ بداية للفريق في الدوري منذ 1990، يحلم ببداية أفضل من التي حققها في العاصمة الويلزية.

وفضلا عن البداية القوية التي حققها سولسكاير، فإن الفوز مكن النادي من تقليص الفارق إلى 8 نقاط عن المركز الرابع.

وقال سولسكاير “نحن على بعد 8 نقاط، وبالتالي فإن مهمتنا هي أن نتعامل مع كل مباراة في وقتها”، مضيفا “نحن دائما نلعب بشكل جيد في النصف الثاني من الموسم”. وفي باقي المباريات، يلعب فولهام مع ولفرهامبتون، وكريستال بالاس مع كارديف سيتي، وبيرنلي مع إيفرتون، وتختتم المرحلة الخميس بلقاء ساوثمبتون مع وست هام.

%d مدونون معجبون بهذه: