غريفيث يتوجه إلى صنعاء والرياض تمهيدا لمحادثات جديدة

غريفيث يتوجه إلى صنعاء والرياض تمهيدا لمحادثات جديدة

مبعوث الامم المتحدة الى اليمن سيغادر إلى صنعاء لإجراء محادثات مع قادة الحوثيين ثم يتوجه إلى الرياض للقاء الرئيس عبدربه منصور هادي

الولايات المتحدة- يجري مبعوث الامم المتحدة الى اليمن جولة محادثات جديدة مع المتمردين الحوثيين والحكومة اليمنية في الايام المقبلة فيما أعلنت الامم المتحدة الخميس أن وقف اطلاق النار في مدينة الحديدة اليمنية لا يزال صامدا.

وسيغادر مارتن غريفيث الى صنعاء السبت لاجراء محادثات مع قادة الحوثيين ومع رئيس لجنة مراقبة وقف اطلاق النار الجنرال الهولندي باتريك كمارت، كما أعلن المتحدث باسم الامم المتحدة فرحان حق. ثم يتوجه الى الرياض للقاء الرئيس عبدربه منصور هادي ومسؤولين آخرين.

وتأمل الامم المتحدة في جمع الطرفين في وقت لاحق هذا الشهر، مع احتمال أن يتم ذلك في الكويت، لمتابعة التقدم الذي احرز خلال محادثات السويد في ديسمبر كما قال دبلوماسيون.

وبموجب الاتفاق الذي أبرم في السويد، فقد وافق المتمردون على اعادة الانتشار من الحديدة، وتدخل عبر ميناء المدينة غالبية المساعدات والمواد الغذائية التي يعتمد عليها ملايين السكان في اليمن.

وقال فرحان حق إن “وقف الاعمال العدائية في الحديدة لا يزال صامدا”. وكانت الحكومة اليمنية وجهت رسالة الى مجلس الامن الدولي اتهمت فيها المتمردين بعدم التزام وقف اطلاق النار.

وقال حق في مؤتمر صحفي عقده بالمقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك “سيزور مارتن غريفيث، كلا من اليمن والمملكة العربية السعودية، ابتداءً من السبت المقبل، في جولته الأخيرة من المشاورات مع الطرفين”، دون تفاصيل عن مدة الجولة وبأيهما سيبدأ.

وأضاف “من المتوقع أن يجتمع في صنعاء مع قيادة أنصار الله (الحوثيين)، وكذلك مع الجنرال باتريك كاميرت رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار في الحديدة، ومع منسقة الشؤون الإنسانية ليز غراندي، وفي الرياض يتوقع أن يجتمع مع الرئيس عبدربه منصور هادي ومسؤولين آخرين”.

وكان رئيس الحكومة اليمنية معين عبدالملك قد اتهم الخميس، جماعة الحوثي، بخرق كافة الاتفاقات التي توصلت إليها مشاورات السويد.

الحكومة اليمنية تتهم الحوثيين بخرق الاتفاقات التي وافقوا عليها في مشاورات ستوكهولمالحكومة اليمنية تتهم الحوثيين بخرق الاتفاقات التي وافقوا عليها في مشاورات ستوكهولم

وجاء حديث رئيس الوزراء اليمني، خلال لقائه في مدينة عدن، جنوبي البلاد، مروان علي، مدير إدارة الشؤون السياسية في مكتب مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن والوفد المرافق له. وأكد عبدالملك في اللقاء أن حكومته تسعى دائماً إلى إحلال السلام الدائم والشامل والعادل وفقاً للمرجعيات الأساسية الثلاث المتفق عليها.

وتناول رئيس الوزراء المستجدات الجارية في مدينة الحديدة، مشيرا إلى أن الحوثيين قاموا بخرق كافة الاتفاقات التي وافقوا عليها في مشاورات ستوكهولم. كما اتهم الحوثيين في الاستمرار بنهج الصلف والتعنت وممارسة كافة أنواع الانتهاكات.

وشدد على أهمية ردع الممارسات التي وصفها بـ”الكارثية” التي ينتهجها الحوثيون في الحديدة، لما لذلك من أهمية قصوى في تعزيز سبل السلام المنشود، والمضي نحو مشاورات قادمة تكون أكثر نضجا وتساعد على وقف نزيف الدم اليمني.

وأوضح عبدالملك للوفد الأممي أن “المرحلة الراهنة تتطلب ضرورة تواجد مكاتب الأمم المتحدة في العاصمة المؤقتة عدن، وفتح فروع لها في المحافظات المحررة من الحوثيين، لتكون نقطة ارتكاز حقيقية نحو جمع المعلومات الدقيقة بعيدا عن الضغوطات التعسفية التي يمارسها الحوثيون في صنعاء على الموظفين”.

وقال إن” فتح مكاتب للأمم المتحدة بعدن، سيسهم بشكل مباشر في فهم الواقع اليمني المعقد والوصول إلى حلول أكثر مرونة وإيجابية”. ويرتقب أن يستمع المجلس الى تقرير من غريفيث الاسبوع المقبل، لكن لم يتم تحديد موعد بعد للاجتماع.

وفي الوقت نفسه، عقد الجنرال كاميرت والأطراف، في الحديدة (غربي اليمن)، الاجتماع المشترك الثاني للجنة تنسيق إعادة الانتشار. ولجنة تنسيق إعادة الانتشار يرأسها كاميرت، وتضم 3 أعضاء عسكريين من الجانب الحكومي و3 من الحوثيين، ومهمتها مراقبة وقف إطلاق النار وسحب قوات الحوثيين والقوات الحكومية من مدينة وميناء الحديدة.

واللجنة منبثقة من اتفاق السويد بين الأطراف اليمنية الذي رعته الأمم المتحدة عبر مبعوثها إلى اليمن في ستوكهولم من الفترة من 6 إلى 13 ديسمبر 2018.

ويسيطر المتمرّدون الحوثيون منذ 2014 على الحديدة التي تحاول القوات الحكومية استعادتها منذ أشهر بدعم من التحالف العسكري بقيادة السعودية. والتزمت القوات الموالية للحكومة الانسحاب من أجزاء من المدينة كانت قد سيطرت عليها.

وتصاعدت الحرب بين الحوثيين المدعومين من إيران والقوات الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي في مارس 2015 مع تدخل التحالف الذي تقوده السعودية في البلد.

ومنذ ذلك الحين، قتل في الحرب نحو 10 آلاف شخص، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، رغم أن منظمات حقوق الإنسان تقول إن عدد القتلى الفعلي قد يبلغ خمسة أضعاف ذلك.

%d مدونون معجبون بهذه: