فيسبوك تستعين برويترز للتحقق من صدقية الأخبار

فيسبوك تستعين برويترز للتحقق من صدقية الأخبار

نيويورك – أعلنت شركة فيسبوك أنها توصلت إلى اتفاق مع وكالة رويترز للأنباء، للتحقق من المحتوى المنشور على منصة التواصل الاجتماعي وتطبيق إنستغرام لمشاركة الصور.

وبدأت فيسبوك برنامجا تجريبيا في الولايات المتحدة في ديسمبر الماضي، لكشف المعلومات المضللة بشكل أسرع، وذلك تحت ضغط لحذف الأخبار الزائفة من على منصّتها قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وذكرت وكالة رويترز التابعة لمؤسسة تومسون رويترز، في بيان أن وحدة تم إنشاؤها حديثا في رويترز ستضطلع بمهمة التحقق من الصور والمقاطع المصورة والعناوين الرئيسية وغير ذلك من المحتوى الذي يضعه مستخدمو فيسبوك لجمهور الموقع في الولايات المتحدة باللغتين الإنجليزية والإسبانية. ولم يُكشف النقاب عن البنود المالية المتعلقة بالصفقة.

ويعمل موقع فيسبوك مع سبعة شركاء آخرين لتحري الحقائق في الولايات المتحدة، بينهم وكالة أسوشيتد برس ووكالة الأنباء الفرنسية.

وجاء هذا التحرك بعد أن قالت أجهزة مخابرات أميركية إن منصات التواصل الاجتماعي استُخدمت في حملة تأثير روسية من خلال الإنترنت استهدفت التدخل في الانتخابات الأميركية عام 2016، وهو ادعاء نفته موسكو.

ولدى شركة فيسبوك حاليا 40 فريقا يركزون على الانتخابات الأميركية لزيادة الشفافية وخفض التضليل والمحتوى الضار وإزالة معلومات الاقتراع غير الدقيقة أو أيّ محتوى يخالف معايير المجتمع مثل رسائل الكراهية.

ورغم جهودها للتحقق من الأخبار على منصتها، تواجه فيسبوك انتقادات متزايدة، فقد حذف الكاتب الأميركي ستيفن كينغ صفحته على فيسبوك وعبر عن استيائه من سياسة الموقع على «تويتر».

وكتب كينغ، أنه يغادر لأنه ليس راضيًا عن المعلومات الكاذبة المسموحة التي تنشرها الإعلانات السياسية، مضيفا أنه غير متأكد من سلامة البيانات الشخصية للمستخدمين.

و قالت شبكة “آفاز” التي تعنى برصد نشاط الإنترنت، الأربعاء، إن “تسونامي” من المعلومات السياسية المضللة يجتاح مستخدمي فيسبوك حتى قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية التي ستجرى بعد عام.

وأفاد فادي كوران مدير حملة “آفاز” إن “انتخابات 2020 في خطر”، مضيفا بأن “الحل الأكثر فعالية لهذا التهديد، والذي لا يقوّض حريتنا في التعبير، هو إبلاغ المستخدمين عندما يتم استهدافهم بأكاذيب منتشرة والعمل مع متقصي حقائق مستقلين لتصحيح المعلومات”.

وأجرت المنظمة غير الحكومية تحليلا لأهم مائة خبر زائف حول السياسة الأميركية ظهر على فيسبوك في الأشهر العشرة المنتهية في الـ13 من أكتوبر، وأظهر التحليل أن الأخبار الكاذبة ذات الصبغة السياسية حصلت على أكثر من 158 مليون مشاهدة.

وأضافت الشبكة في تقريرها “لا يمكن اعتبار هذه النتائج سوى قطرة في بحر المعلومات المضللة قبل انتخابات 2020 الأميركية”. وفحصت الشبكة فقط الأخبار التي تم التحقق من صحتها وأثبتت العديد من منظمات تقصي الحقائق المرموقة أنها غير صحيحة.

وطالبت بإجراء مزيد من تحليل المعلومات المضللة على فيسبوك ويوتيوب وتويتر وإنستغرام لفضح “ما يكمن تحت سطح هذه الموجة التي تقترب من أفق انتخابات 2020 الأميركية”.

ودعت فيسبوك وجميع منصات التواصل الاجتماعي الأخرى توفير خدمة لتصحيح المعلومات، بحيث يتأكد مراقبو الحقائق المستقلون من أن المستخدمين الذين يتعرضون لمعلومات خاطئة قد تم إخطارهم وتقديم التصحيحات لهم.

%d مدونون معجبون بهذه: