قطع الطريق على تسليح الحوثيين بمصادرة أسلحة إيرانية ضخمة في بحر العرب

قطع الطريق على تسليح الحوثيين بمصادرة أسلحة إيرانية ضخمة في بحر العرب

واشنطن ـ لم تتخل إيران يوما عن أنشطتها التخريبية ضاربة بذلك عرض الحائط بالبيانات والعقوبات الصادرة عن مسؤولين في دول بارزة مثل الولايات المتحدة وبريطانيا ضد سياستها العدائية في المنطقة المهددة لأمن واستقرار دول الجوار.

وفي هذا الإطار، ضبطت سفينة أميركية، في 9 فبراير الجاري، كمية من الأسلحة مخبأة داخل قارب في بحر العرب.

وأعلن الجيش الأميركي الخميس إن السفينة التابعة للبحرية الأميركية صادرت أسلحة يعتقد بأنها “من تصميم وتصنيع” إيراني تشمل أكثر من 150 صاروخا موجها مضادا للدبابات وثلاثة صواريخ إيرانية سطح جو.

وتابع الجيش في بيان إن بحارة السفينة نورماندي اعتلوا سفينة شراعية في بحر العرب يوم الأحد.

وأضاف البيان “الأسلحة المصادرة شملت 150 صاروخا موجها مضادا للدبابات من طراز دهلاوية وهو تقليد إيراني للصاروخ الروسي كورنيت”.

وقال البيان “مكونات الأسلحة الأخرى المصادرة من السفينة الشراعية من تصميم وتصنيع إيراني وتشمل ثلاثة صواريخ إيرانية سطح جو”.

وتأتي مصادرة الجيش الأميركي لصواريخ من صنع إيراني، بعدما دخلت واشنطن وطهران في توتر كبير، خلال يناير الماضي، عقب مقتل القائد العسكري البارز في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، في ضربة أميركية قرب مطار بغداد.

وأشار الجيش إلى أن الأسلحة المضبوطة يوم الأحد “متطابقة” مع تلك التي ضبطتها سفينة حربية أميركية أخرى في نوفمبر الماضي.

وذكر البيان أن الأسلحة ما زالت بحوزة الجيش الأميركي، وأنه سيتم تقييم الوضع النهائي لها لاحقا.

وأضاف “هذه الأسلحة جاءت من إيران وكانت في طريقها إلى جماعة الحوثي باليمن”، معتبرًا أن “هذا ينتهك قرارات مجلس الأمن الدولي القاضي بحظر بيع ونقل وتأمين السلاح لجماعة الحوثي باليمن”.

وفي أول رد لها على بيان الجيش الأميركي، طالبت الحكومة اليمنية الشرعية، مساء الخميس، المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات رادعة على نظام طهران وممارسة الضغط الكافي لوقف عمليات تهريب السلاح والخبراء للميليشيا الحوثية.

وعلق وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، في سلسلة تغريدات على صفحته بموقع “تويتر”، “نرحب بإعلان القيادة المركزية الأمريكية ضبط البحرية الأميركية سفينة أسلحة إيرانية كانت في طريقها إلى الميليشيا الحوثية، تحمل على متنها 150 صاروخا إيرانيا من النوع المضاد للدبابات و3 صواريخ (بر-جو) إيرانية”.

واعتبر أن ذلك، “انتهاك صارخ لقرار مجلس الأمن بحظر توريد الأسلحة للحوثيين”.

هذا، وجدد وزير الإعلام اليمني، التأكيد على أن الدور الإيراني الخبيث في اليمن واستمراره بتهريب الأسلحة وسيطرته على مفاصل القرار للميليشيا الحوثية لعب دورا رئيسيا في التصعيد الأخير وفشل تنفيذ اتفاق السويد واستمرار نزيف الدم اليمني وتفاقم المعاناة وإجهاض كل جهود حل الأزمة اليمنية سلميا وفقا للمرجعيات الثلاث.

وليست هذه المرة الأولى التي تتمكن فيها القوات الأميركية من ضبط شحنات أسلحة إيرانية موجهة لميليشيات الحوثي في مواجهة الجيش اليمني.

فقد ضبطت المدمرة فورست شيرمان العام الماضي مكونات لصواريخ متطورة يعتقد أنها مرتبطة بإيران في قارب اعترضته في بحر العرب.

وفي الأعوام الماضية اعترضت سفن حربية أميركية وضبطت أسلحة إيرانية كانت متجهة على الأرجح للحوثيين في اليمن.

وكان التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن قد كشف أيضا وفي مناسبات عدة، بقايا صواريخ وطائرات مسيرة، تحمل بصمات إيرانية أمنها النظام للمليشيات الحوثية.

وبموجب قرار من الأمم المتحدة يحظر على طهران بيع ونقل الأسلحة خارج البلاد إلا بموافقة مجلس الأمن الدولي. ويحظر قرار منفصل صادر عن الأمم المتحدة بشأن اليمن تزويد الحوثيين بالأسلحة.

ويرى مراقبون أن هذه الأدلة تؤكد حقيقة استمرار إيران في إطالة أمد الحرب في اليمن وتوسيع دائرة العنف، وزعزعة الاستقرار في المنطقة.

ضبط أسلحة إيرانية في بحر العرب
ضبط أسلحة إيرانية في بحر العرب
%d مدونون معجبون بهذه: