قلق متزايد من تحوّل الساحل الأفريقي إلى بؤرة إرهابية

باماكو – تثير الهجمات الأخيرة التي استهدفت الجيش المالي تساؤلات بشأن اتخاذ الجماعات الإرهابية المنبثقة عن تنظيمي القاعدة وداعش الإرهابيين دول الساحل الأفريقي وجهة لتثبيت موطئ قدم لهما هناك وبالتالي محاولة لملمة الصفوف والعودة إلى الساحة بقوة بعد الهزائم التي مني بها هؤلاء في سوريا والعراق وغيرهما.

وقال مسؤولون إن هجوما على دورية للجيش في مالي، وقع الاثنين، أسفر عن مقتل 41 شخصا على الأقل في شمال شرقي البلاد. وذكر الجيش أن القوات التي استهدفها الهجوم كانت ضمن دورية في تابانكورت بمنطقة جاو القريبة من الحدود مع النيجر، عندما تمت مهاجمتها.

وأضاف الجيش في بيان له أن 24 جنديا ماليا قتلوا وجرح 29 آخرون، بينما قتل 17 مسلحا وتم اعتقال نحو 100.

وصادرت القوات المالية نحو 70 دراجة نارية في أعقاب الهجوم. ولم يذكر المسؤولون الجماعة التي ينتمي إليها المسلحون، ووصفوها بأنها “إرهابية”.

وكان الجيش المالي قد تعرض في بداية الشهر إلى هجوم في موقع عسكري، لقي خلاله 53 جنديا ومدنيا مصرعهم.

ولا تعد مالي الوحيدة المستهدفة من قبل التنظيمات المتشددة في منطقة الساحل الأفريقي، إذ تتعرض النيجر كذلك لسلسلة هجمات من المتطرفين الإسلاميين ما يثير مخاوف لدى العديد من الخبراء بشأن إمكانية استعادة التنظيمات المتشددة لقوتها في دول الساحل.

ودعا الرئيس السنغالي ماكي سال، الاثنين، الأمم المتحدة إلى السماح للقوات الأممية بمحاربة الإرهاب في منطقة الساحل الأفريقي بشكل أكثر فعالية.

وأضاف في خطاب له أمام المنتدى الدولي للسلام والأمن في أفريقيا، أن القوات متعددة الجنسية فشلت في الحد من ظاهرة الإرهاب بالمنطقة.

وتساءل الرئيس السنغالي “كيف يمكن للإرهابيين في منطقة الساحل احتجاز أكثر من 30 ألف جندي للمطالبة بفدية”، داعيا مجلس الأمن الدولي إلى السماح بتفويض أكثر فعالية وقوة للقوات متعددة الجنسية.

وفي تعليقه على الهجمات المسلحة التي تستهدف جيوش دول منطقة الساحل الأفريقي قال رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب، الذي حضر المنتدى “ستستغل الجماعات الإرهابية بأسرع ما يمكن نقاط ضعفنا، أو افتقارنا إلى التنسيق، أو ندرة وسائلنا أو التزامنا أو تدريبنا”.

%d مدونون معجبون بهذه: