قمة واعدة بين العراق والإمارات لفتح بوابة مربع خليجي 24

الدوحة- يبحث المنتخبان الإماراتي والعراقي عن فوز ثان في المجموعة الأولى يقرّبهما من نصف النهائي عندما يلتقيان، الجمعة، في ملعب خليفة الدولي في الجولة الثانية من منافسات كأس الخليج الرابعة والعشرين لكرة القدم “خليجي 24” في الدوحة. وبدأ منتخبا الإمارات والعراق البطولة بشكل قوي، بعد فوز الأول على اليمن 3-0، والثاني على قطر المضيفة 2-1.

وأعطى انتصار البداية المنتخبين جرعة معنوية قوية كانا في أمسّ الحاجة إليها، حيث حقّقه “الأبيض” بعد خسارتين مخيبتين أمام تايلاند وفيتنام في التصفيات الآسيوية المزدوجة لمونديال 2022 وكأس آسيا 2023، و”أسود الرافدين” رغم النقص الحاد في صفوفهم.

وكانت مباراة اليمن من جانب واحد، هو الإماراتي، وسيكون الاختبار الأول للمدرب الهولندي بيرت فان مارفيك ورجاله أمام المنتخب العراقي الذي قدّمت تشكيلته الشابة عرضا مميزا أمام قطر بطلة آسيا وصاحبة الأرض والجمهور.

ولكن مارفيك الباحث عن تخفيف حدة الانتقادات التي طالته من الشارع الرياضي الإماراتي بعد خسارتين متتاليتين في التصفيات الآسيوية المزدوجة، أكّد أن فوز العراق على قطر لا يشكّل أي ضغط على فريقه. وقال المدرب الهولندي بعد مباراة اليمن، “لن يكون هنالك تأثير علينا، نحن نعدّ لكل مباراة على حدة، مباراتنا مع العراق قصة مختلفة، وسنستعد لها جيدا”.

ويأمل مارفيك في استمرار شهية مهاجمه علي مبخوت المفتوحة، بعدما سجّل ستة أهداف في ثلاث مباريات خاضها في التصفيات المزدوجة، وثلاثية “هاتريك” في شباك اليمن ليصبح الهداف التاريخي للإمارات في كأس الخليج برصيد 11 هدفا، متجاوزا فهد خميس صاحب عشرة أهداف.

ويطمح مبخوت (29 عاما) في زيارة شباك العراق ليزيد رصيده ويقترب أكثر من الهداف التاريخي لكأس الخليج الكويتي جاسم يعقوب الذي سجل 18 هدفا بين نسخ 1972 و1976.

ويعيش مهاجم الجزيرة أفضل أيامه بعدما بات أيضا في أكتوبر الماضي الهداف التاريخي لـ”الأبيض”، حينما تجاوز الأسطورة الإماراتية عدنان الطلياني صاحب 53 هدفا.

تشكيلة شابة

في الطرف الآخر، كسب ستريشكو كاتانيتش مدرب العراق الرهان على الدفع بتشكيلة شابة أمام قطر، بعد غياب عدد كبير من الأساسيين لأسباب مختلفة.

وقال المدرب السلوفيني، “في لقاء قطر كسبنا اللاعبين الشباب وسيكونوا في حال أفضل خلال الفترة المقبلة، لكن لا أدري من هم اللاعبون الذين سأدفع بهم أمام الإمارات”. ومن جهته، شدد المدافع أحمد إبراهيم على أهمية الفوز في مباراة الإمارات، وقال، “تجاوزنا ضربة البداية بنجاح لكن القادم هو الأهم، علينا التركيز في اللقاءين المقبلين لضمان التأهل إلى نصف النهائي، لاسيما بعدما حصدنا نقاط مباراة قطر”.

يدرك المنتخب اليمني الذي خسر مباراته الأولى في المجموعة أمام نظيره الإماراتي 0-3 أن فرصه في غاية الصعوبة أمام صاحب الأرض

وستكون مباراة الجمعة الرقم 11 بين المنتخبين في البطولة منذ مواجهتهما الأولى عام 1976، وفازت الإمارات ثلاث مرات والعراق مرتين وتعادلا خمس مرات. ولم يعرف العراق طعم الفوز على الإمارات في البطولة منذ 40 عاما، وتحديدا منذ نسخة 1979 التي استضافها على أرضه وفاز بخماسية نظيفة، علما بأن آخر ثلاث مباريات بينهما انتهت جميعها لصالح “الأبيض”.

مباراة الفرصة الأخيرة

في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين، يتطلّع المنتخب القطري إلى تصحيح أوضاعه في بطولة كأس الخليج (خليجي 24) التي تستضيفها بلاده حتى الثامن من ديسمبر المقبل من خلال تحقيق فوز مهم على نظيره اليمني في ثاني مباريات الفريقين بالبطولة. ويدرك كلا المنتخبين أن مباراة الغد بمثابة الفرصة الأخيرة لهما في البطولة بعد هزيمة كل منهما في الجولة الأولى من مباريات المجموعة، حيث ستكون مباراة الغد بمثابة فرصة أيضا لتضميد الجراح.

وخسر المنتخب القطري أمام نظيره العراقي 1-2 في المباراة الافتتاحية بعدما قدّم أداء مغايرا تماما لما كان متوقعا من الفريق الذي أحرز لقب بطولة كأس آسيا مطلع العام الحالي. ولم يعد أمام الفريق الآن سوى تعويض هذه الهزيمة من خلال فوز عريض على نظيره اليمني إذا أراد مصالحة جماهيره من ناحية والعودة إلى دائرة المنافسة في البطولة الحالية من ناحية أخرى.

وفي المقابل، يدرك المنتخب اليمني الذي خسر مباراته الأولى في المجموعة أمام نظيره الإماراتي 0-3 أن فرصه في غاية الصعوبة أمام صاحب الأرض والمرشح الأقوى للفوز باللقب في النسخة الحالية. ولكن هاجس الفوز الأول في مبارياته بكأس الخليج ما زال يسيطر عليه، حيث فشل الفريق في تحقيق أي فوز له في بطولات كأس الخليج منذ بداية مشاركاته فيها عام 2003.

%d مدونون معجبون بهذه: