كاتبات يواجهن الوحدة بين رف الكتب

في كتابها الجديد “الكاتبات والوحدة”، تقتفي الكاتبة المصرية نورا ناجي أثر حكايات وكتابات عشر كاتبات عربيات وعالميات عبر التاريخ والقواسم المشتركة في ما بينهن، ولاسيما في ما يتعلق بالكتابة ومشاعر الوحدة، باعتبارهما ركيزتين رئيسيتين قادتهن إلى مصائر مشتركة في النهاية، وصلت حدتها في الكثير من الأحيان بهن إلى حافتي الاكتئاب والانتحار.

ويبحث الكتاب، الصادر أخيرا عن دار “الشروق”، عن الخيط السحري الذي يصل بطلاته العشر في مختلف الأزمنة، ذلك الذي يربط بين مشاعر الذنب، والرغبة في المقاومة، والإخلاص للكتابة، والتأرجح بين التمرد والهشاشة التي تصيبهن بها الحياة، وعلاقتهن بالأمومة وتعقيداتها.

وتتقصى الكاتبة الدوافع والأبعاد المتنوعة لمفهوم الوحدة وسير الكاتبات من بينهن مي زيادة مرورا بسوزان سونتاغ ونوال السعداوي ورضوى عاشور وإيمان مرسال وإيلينا فيرانتي وأروى صالح، اللواتي تشابهت المواقف الإنسانية في حياتهن.

 مقاربة الهم الثقافي والمخيال الديني واللاهوتي والفكر السياسي
 مقاربة الهم الثقافي والمخيال الديني واللاهوتي والفكر السياسي

الثقافة والدين والسياسة

 كل الباحثين العرب والمشارقة الذين يتصدون لمسائل المعرفة والفكر في سياقات العالم العربي والمشرقي يجدون أنفسهم يتعاطون بصورة أو بأخرى، وبشكلٍ لا مفر منه، مع مسائل وقضايا تدور حول الثقافة والدين والسياسة.

من هنا فإنَّ كتاب “أحفورات الفهم… تاريخانيات المعنى” للبروفيسور الدكتور نجيب جورج عوض يقدم للقارئ العربي والمشرقي مجموعة من الدراسات البحثية والأكاديمية التفكيكية والتحليلية، التي تقارب مسائل تدور حول الثالوث المفاهيمي المذكور: الثقافة والدين والسياسة.

والكتاب، الصادر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، عبارة عن دراسات عمل فيها المؤلف على مقاربة الهم الثقافي والمخيال الديني واللاهوتي والفكر السياسي في شقيه الغربي والعربي بمنهجيات تفكيكية حفرية وتاريخولوجية تتعامل مع كل من تلك الحقول الثلاثة على أنها حراكات في التاريخ ومن التاريخ وذات بنية تاريخية في حد ذاتها.

العرب والقراءة والكتاب

يرصد عالم الاجتماع المغربي أحمد شراك كتابه الجديد “سوسيولوجيا التراكم الثقافي” أهم ثيمات وقضايا الثقافة المغربية التي تعتمل فيها وتعكس توتراتها وتحولاتها. 

وينحو الباحث منحى نقديا تطبيقيا في مؤلفه هذا بمجموعة من المتابعات النقدية للتراكم الثقافي، البيبليوغرافي خاصة، ويشخّص وضعية القراءة والكتاب المغربي في علاقته بالآخر على صعيد المقروئية، كما يقدّم إعدادا بيبليوغرافيا للتراكم الثقافي من خلال توثيق مجموعة من مؤشراته.

ويستحضر شراك في كتابه، الصادر عن دار خطوط وظلال للنشر والتوزيع، “التحولات التي عرفها المغرب بفعل احتجاجات ‘الربيع العربي‘، وما خلفته من إصلاح سياسي”، باحثا في إشكالية “مدى علاقة الإصلاح السياسي بالمشهد الثقافي عموما، وعلى رأسها وضعية الكتاب الثقافي”.

كما يطرح شراك سؤال الكتاب والقراءة في المغرب، والعالَم العربيّ، ليستَفهِم عن التراكم على صعيد قراءة الكتاب خاصة بعد الانتفاضات العربية؟

%d مدونون معجبون بهذه: