منظمات دولية تطالب بإسقاط تهم الإرهاب لصحافية تركية

منظمات دولية تطالب بإسقاط تهم الإرهاب لصحافية تركية

واشنطن – طالب نادي “القلم الأميركي”، السلطات التركية بإسقاط جميع التهم الموجهة إلى الكاتبة الصحافية والروائية التركية أسلي أردوغان الحائزة على جوائز عالمية قبل الجلسة التالية في المحاكمة ضدها هذا الأسبوع.

وطالب الادعاء العام التركي بإصدار حكم بالسجن لمدة تصل إلى تسع سنوات وأربعة أشهر على أردوغان، بتهمة الدعاية الإرهابية أثناء العمل لصالح “أوزغور غونديم”، وهي إحدى الصحف المؤيدة للأكراد.

وقالت كارين دويتش كارليكار مديرة قسم “حرية الصحافة” بمنظمة فريدوم هاوس، “إننا نحث السلطات التركية على إسقاط جميع التهم الموجهة ضد أسلي أردوغان وجميع الكتاب والصحافيين الآخرين، يجب أن يتمتعوا بحرية التحدث علناً ضد المظالم في بلدهم”. وبعد اعتقالها في أغسطس 2016، أمضت أردوغان 136 يومًا رهن الاحتجاز السابق للمحاكمة بسبب تعليقاتها في عمود كتبته للصحيفة، وهي الآن تعيش في ألمانيا.

وقالت كارليكار “التهم الموجهة إلى أسلي أردوغان لا أساس لها من الصحة، والتهديد بإصدار حكم بالسجن لسنوات بعد هذه المحاكمة الطويلة غير العادلة على أسس واهية كهذه، مدمر”.

وتقول الحكومة التركية إن صحيفة “أوزغور غونديم” كانت مرتبطة بالجماعات الكردية المسلحة المحظورة التي ناضلت من أجل الحكم الذاتي الكردي في تركيا منذ عام 1984. وأغلقت الصحيفة بشكل دائم بموجب مرسوم تنفيذي في أكتوبر 2016 خلال فترة حكم الطوارئ في أعقاب محاولة انقلاب فاشلة في يوليو 2016.

وأبدت الكاتبة التركية المنفية في ألمانيا أسلي أردوغان قلقها على مستقبل بلادها في ظلّ حكم رجب طيب أردوغان، وتصف تركيا بأنها أشبه ما تكون بألمانيا قبل أن يشتدّ فيها حكم النازيين في الأربعينات من القرن الماضي.

وقالت الكاتبة (التي لا تربطها أيّ صلة قربى بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان) إنّ “الطريقة التي تسير بها الأمور في تركيا تشبه ألمانيا النازية”.

وأضافت أردوغان، البالغة من العمر 51 عاما، “أعتقد أننا أمام نظام فاشي، لا أقول إننا في ما يشبه ألمانيا في الأربعينات، ولكن في الثلاثينات” قبل أن يشتدّ حكم النازيين.

وترى أن “غياب النظام القضائي يشكّل عاملا حاسما” في تردّي تركيا. وتقول إن سجون بلدها مكتظة، والتحقيقات توكل لقضاة شباب ليست لديهم أيّ خبرة، لكنهم موالون للسلطة، وقد حلّوا مكان أولئك الذين أقصوا من مهامهم بعد الانقلاب الفاشل في يوليو من العام 2016.

وأطلق سراح أسلي أردوغان من السجون التركية في ديسمبر من العام 2016، وفي سبتمبر 2017 استعادت جواز السفر وغادرت البلاد فورا، على غرار عدد كبير من المثقفين والفنانين. وهي تعيش منذ ذلك الحين في فرانكفورت مستفيدة من برنامج يدعم الكتّاب الفارّين من الملاحقات. ونالت العديد من الجوائز بسبب كتاباتها عن حرية الصحافة وحقوق المرأة في ألمانيا.

%d مدونون معجبون بهذه: