موجة الاستقالات تتواصل في وسائل الإعلام المقربة من حزب الله

موجة الاستقالات تتواصل في وسائل الإعلام المقربة من حزب الله

بيروت  – أكد صحافيون أن توالي الاستقالات في وسائل الإعلام اللبنانية المقربة من حزب الله والتي وقفت ضد الحراك الشعبي، تكشف أن خطابها فقد القدرة على التأثير حتى على العاملين لديها، خصوصا في هذه الفترة الحساسة التي تعيشها البلاد.

وقبل أيام أعلن سامي كليب الإعلامي البارز في قناة “الميادين” استقالته، وقال في تغريدة على صفحته في تويتر، “انسجاما مع أفكاري وقناعاتي وضميري، استقلتُ (…) من قناة ‘الميادين’ متمنيًا لها دوام التقدم والنجاح”.

ولاحقا أعلنت الإعلامية لينا زهرالدين استقالتها هي الأخرى من القناة، عبر منشور على صفحتها في فيسبوك، قالت فيه “انطلاقاً من اللحظات التاريخية التي نعيشها، رأيت واجباً عليّ تقديم استقالتي من قناة ‘الميادين’، متمنية الاستمرارية لها، وللشعوب مستقبلاً أفضل، والله ولي التوفيق”.

وتحدثت مصادر من داخل القناة عن أن استقالة كليب وزهرالدين قد تركت شاغرا كبيرا، ما جعل القناة تعاني من عدة مشاكل ومن غياب الاستراتيجية الواضحة. وأضافت المصادر أن المشاكل الإدارية داخل القناة المحسوبة على حزب الله بدأت منذ فترة، وهي ليست جديدة، إذ سبق لإعلاميين بارزين أن قدّموا استقالاتهم مثل علي هاشم، وهو أحد مؤسسي القناة، إضافة إلى عبدالرحمن نور، وحازم كلاس، وسلمى الحاج.

من جهتها، أعلنت ديما صادق هذا الأسبوع الاستقالة من قناة “أل.بي.سي.آي”، متّهمة القناة باستبعادها عن الهواء “لأسباب سياسية”.

وأقرّت بارتكاب ما أسمته “خطأ إدارياً” في وقت سابق، اعتذرت عنه وتلقت عقوبتها بقبول. لكن صادق قالت في منشور إعلان الاستقالة عبر حساباتها على مواقع التواصل إنّ “الاستبعاد” تجدد بعد أحداث الرينغ، وحادث سرقة هاتفها. وأشارت إلى تبلغها الاعتراض من إدارة القناة على طبيعة تغريداتها وتناولها قصر بعبدا في وقت سابق.

وكان لجريدة “الأخبار” القريبة من حزب الله نصيب كبير من استقالات الصحافيين، احتجاجاً على مقاربة الصحيفة للتحركات الشعبية ضد الطبقة الحاكمة التي تجتاح لبنان للأسبوع الثالث على التوالي. وقد أعلن أربعة صحافيين عن استقالاتهم تباعاً من الصحيفة التي تعتمد موقفا ناقدا للتظاهرات المطالبة بتغيير الطبقة السياسية احتجاجا على فسادها وعجزها عن حل المشاكل، تبلور خصوصا بعد موقف الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله الذي حذر من تورط جهات خارجية في الحراك. وأعلنت الصحافية صباح أيوب، مسؤولة قسم الرأي، على حسابها في موقع تويتر استقالتها “لتراكم أسباب آخرها أداء الجريدة في تغطية انتفاضة 17 تشرين/ أكتوبر الشعبية”.

كما أعلنت الصحافية في قسم الاقتصاد فيفيان عقيقي استقالتها عبر فيسبوك، “لأسباب مهنية متعلقة بتغطيتها للانتفاضة الشعبية ولغيرها من الأسباب المتراكمة”.

وكتب رئيس قسم الاقتصاد في الصحيفة محمد زبيب على حسابه في موقع فيسبوك، “تقدمت باستقالتي من صحيفة الأخبار الأسبوع الماضي احتجاجاً على موقف إدارة الصحيفة من الانتفاضة وانفصامها الذي يطبع مسيرتها منذ ثماني سنوات من دون أي علاج”.

وقبل ذلك بأيام قدمت الصحافية جوي سليم من القسم الثقافي استقالتها للأسباب ذاتها. وتُعد التظاهرات ضد الطبقة السياسية، التي بدأت في 17 أكتوبر غير مسبوقة في لبنان كونها عمت كافة المناطق اللبنانية من دون أن تستثني منطقة أو طائفة أو زعيماً.

%d مدونون معجبون بهذه: