هزات الاقتصاد تفقد تركيا أحد أكبر موارد الغاز الطبيعي

هزات الاقتصاد تفقد تركيا أحد أكبر موارد الغاز الطبيعي

سوكار الأذربيجانية للطاقة تسعى للاستحواذ على أنشطة الطاقة التابعة لشركة إي.دبليو.إي، والاستحواذ على نحو 20 بالمئة من سوق الغاز الطبيعي.

 أنقرة – عززت هزات الاقتصاد التركي المتلاحقة الفرضيات المتعلقة بفقدان أنقرة المزيد من مصادر الدخل بعد أن قررت شركة إي.دبليو.إي الألمانية، رابع أكبر مورد للغاز الطبيعي في تركيا من حيث عدد الزبائن، بيع وحداتها الخاصة بالتوزيع بعد تضررها من ضعف الليرة.

ونسبت وكالة رويترز لمسؤول في سوكار الأذربيجانية للطاقة، لم تكشف عن هويته، قوله إن “الشركة تجري محادثات متقدمة للاستحواذ على أنشطة الطاقة التابعة لشركة إي.دبليو.إي في تركيا في الربع الأول من العام الجاري”.

وتملك سوكار المملوكة للدولة وحدة للبتروكيماويات ومصفاة نفط في تركيا، وقالت إنها تريد الاستحواذ على شبكات توزيع غاز في 2019.

شركة إي.دبليو.إي الألمانية قررت بيع وحدتها الخاصة بالتوزيع في تركيا بعد تضررها من ضعف الليرةشركة إي.دبليو.إي الألمانية قررت بيع وحدتها الخاصة بالتوزيع في تركيا بعد تضررها من ضعف الليرة

وتهدف الشركة للاستحواذ على نحو 20 بالمئة من سوق الغاز الطبيعي في تركيا، التي استهلكت العام الماضي 54 مليار متر مكعب من الغاز.

وقال مسؤول في الوحدة التركية لشركة سوكار حين سألته رويترز عن شراء أنشطة الطاقة التابعة لشركة إي.دبليو.إي في تركيا “نتوقع استكمال الشراء في الربع الأول، يمكننا تأكيد ذلك”.

وأكد مصدر مطلع على المحادثات لرويترز أن عملية شراء سوكار لوحدتي إي.دبليو.إي لتوزيع الغاز بلغت مرحلة متقدمة، مشيرا إلى أن إي.دبليو.إي تلقت الكثير من العروض المحلية الأخرى أيضا ولكن عرض سوكار كان الأفضل حتى الآن.

ولم يتم بعد تحديد سعر الصفقة، وفق المصدر، على الرغم من أن المحادثات تجرى الآن بين سوكار وإي.دبليو.إي بشكل حصري.

وتأتي الخطوة بينما رضخت الحكومة التركية لعاصفة الأزمات الاقتصادية المتراكمة بزيادة الحد الأدنى للأجور وخفض أسعار الطاقة، في تأكيد صريح على فشل السياسات الإصلاحية التي تتبناها أنقرة منذ أحكم الرئيس رجب طيب أردوغان قبضته على مفاصل الدولة بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

ونقلت صحيفة بيرجون التركية عن الخبير كوركوت بوراتاف قوله إن “الاقتصاد التركي سيواصل الانكماش في النصف الأول من 2019، وهو ما سيؤدي إلى تكلفة اجتماعية باهظة”.

كوركوت بوراتاف: اقتصاد تركيا سيواصل الانكماش ما سيؤدي إلى تكلفة اجتماعية باهظةكوركوت بوراتاف: اقتصاد تركيا سيواصل الانكماش ما سيؤدي إلى تكلفة اجتماعية باهظة

وحمّل بوراتاف، أردوغان، مسؤولية الانهيار الاقتصادي الذي تشهده بلاده، واتهمه بأن إسناد الاقتصاد لصهره براءت البيرق تسبب في انعدام الثقة بالإصلاحات التي تنوي الحكومة القيام بها.

وأشار إلى أن الاقتصاد التركي حقق فائض حساب جار وهميا خلال الفترة بين شهري أغسطس وأكتوبر الماضيين، وهو ليس نابعا من التحول الهيكلي الإيجابي للاقتصاد، بل من تراجع الواردات بفعل انخفاض الطلب الداخلي، في انعكاس واضح على تزايد الفقر في البلاد.

وفقدت الليرة التركية نحو 40 بالمئة من قيمتها مقابل الدولار في العام الماضي، مما رفع التضخم إلى أعلى مستوياته في 15 عاماً، وأضر بالنمو الاقتصادي الذي تباطأ بشكل حاد إلى 1.6 بالمئة في الربع الثالث من السنة.

وكان مؤشر أسعار المستهلكين قد ارتفع في نوفمبر الماضي بأكثر من 62 بالمئة على أساس سنوي، كما ارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنحو 54.4 بالمئة. وقد بلغ معدل التضخم في سبتمبر الماضي نحو 25 بالمئة.

وأبدى صندوق النقد الدولي، قبل أسابيع من قدوم العام الجديد، تشاؤمه حيال مستقبل الاقتصاد التركي، مشيرا إلى المخاطر التي تعيشها الأسواق المحلية، بعد تدهور قيمة العملة المحلية.

%d مدونون معجبون بهذه: