هل ينتهج الرئيس عبدالفتاح السيسي مشروعا يعزز هيمنة الجيش

القاهرة – أثار مقال بشأن إيذاء الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لنفسه عبر مشروع يعزز السيطرة العسكرية على الاقتصاد المصري، عصفا خلافيا بين خبراء الاقتصاد.

وأجمع محللون وخبراء اقتصاد مصريون في تصريحات لـ”العرب” على أن هذا الحديث لا يعكس الواقع أو الحالة الاقتصادية في مصر والتي تقوم على المشاركة والتوسع في خصخصة الشركات التابعة للجيش المصري.

وكان المحلل السياسي ماجد مندور قال في مقال له بعنوان “السيسي يؤذي نفسه”، في “أوبن ديموكراسي”، إن الرئيس المصري بدأ في مشروع مدمر اقتصاديًا يعزز السيطرة العسكرية على الاقتصاد على حساب القطاع الخاص.

واعتبر مندور أن القبض على رجل الأعمال صفوان ثابت مؤسس شركة جهينة (أكبر كيان للسلع الاستهلاكية) جزء من سياسة النظام المصري في خنق القطاع الخاص ورجال الأعمال المستقلين.

لكنه تجاهل أن تجفيف منابع الإرهاب في مصر استلزم التحفظ على أموال بعض رجال الأعمال وتوقيفهم أمنيا؛ حيث تحرص السلطات المصرية حاليا على استمرار العمل في تلك المنشآت ولم تتوقف أو تتعطل بسبب محاكمات أصحابها، كي لا يترتب على ذلك دخول عاطلين جدد إلى طابور البطالة الطويل في مصر، وتُسند إدارة الأنشطة إلى كوادر محترفة من مجالس الإدارات في هذه الشركات أو تتم الاستعانة بأشخاص من ذوي الخبرة.

وتتم التحقيقات مع صفوان ثابت وابنه حول شخصيهما فقط، ولم تتأثر حصة المنشأة السوقية أو سهمها المدرج في البورصة المصرية، كما تولى إدارة الشركة أحد أعضاء مجلس الإدارة وضم كوادر محترفة إلى مجلس الإدارة في انتظار الانتهاء من التحقيقات.

الحرص على العمالة

إسراء الحسيني: المنظومة الضريبية تراعي البعد الاجتماعي وتخفف متاعب الفقراء

وفقًا للقوائم المالية للشركة التي أرسلتها إلى البورصة المصرية في الخامس عشر من سبتمبر الماضي سجلت شركة جهينة صافي ربح قدره 424.8 مليون جنيه خلال 2020، مقارنة بنحو 328.7 مليون جنيه خلال العام قبل الماضي، كما ارتفع أداء السهم في آخر 30 جلسة تداول بنحو 0.54 في المئة، ويتداول عند مستوى 5.58 جنيه مرتفعًا من مستوى 5.55 جنيه.

وقال الخبير الاقتصادي ياسر عمارة إن ما أشار إليه ماجد مندور حول تدمير شركة جهينة مخالف للواقع، لأن البرنامج الاقتصادي الذي تنتهجه مصر قائم على مشاركة القطاع الخاص وليس تهميشه، بدليل طرح الشركات الحكومية في البورصة الذي بدأ منذ أيام بطرح “إي فاينانس” المملوكة للدولة، ثم طرح شركات وبنوك في مرحلة لاحقة.

وأضاف لـ”العرب” أن “مصر مرت بمراحل استثنائية وجرت فيها وقائع ثورتين متقاربتين زمنيا، تلتهما حالة من عدم الاستقرار جرّاء العنف والعمليات الإرهابية عقب رحيل حكم الإخوان، ما أضعف الثقة لدى المستثمرين والقطاع الخاص، حتى نجحت الحكومة في انتهاج برنامج إصلاح اقتصادي تبعه آخر هيكلي يُنبئ بتدفق المزيد من الاستثمارات والتوسعات قريبًا”.

وكشفت رويترز في استطلاع لها أن القطاع الخاص غير النفطي في مصر اقترب من مستوى النمو خلال أغسطس الماضي، وارتفع مؤشر “آي.إتش.إس ماركت” لمديري المشتريات إلى 49.8 نقطة مقتربًا من مستوى الخمسين الفاصل بين النمو والانكماش بالمقارنة مع 49.1 نقطة في يوليو الماضي.

وقالت المؤسسة إن نشاط المشتريات بمصر ارتفع للمرة الأولى منذ تسعة أشهر خلال أغسطس الماضي، وبأسرع وتيرة منذ أن بدأت سلسلة المسح في أبريل 2011، كما سعت الشركات المصرية لتكوين مخزونات من مستلزمات الإنتاج في أغسطس وسط مخاوف من أن تؤدي الطلبات الجديدة المتزايدة وضغوط العرض إلى المزيد من الارتفاع في الأسعار.

شركات الإسمنت

قيادات عسكرية مازالت تدير المصانع المصرية
قيادات عسكرية مازالت تدير المصانع المصرية

ذكر ماجد مندور في مقاله “السيسي يؤذي نفسه” أن صناعة الإسمنت كانت أكثر القطاعات تضررًا بعد تأسيس الفرع الثاني لشركة إسمنت العريش المملوكة للجيش في العام 2018، ضاربًا على ذلك مثال شركة السويس للإسمنت المملوكة لمستثمرين من ألمانيا، والشركة القومية للإسمنت.

وقال أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء في الغرفة التجارية بالقاهرة، إن “أسوأ بلاء أصاب صناعة الإسمنت في مصر هو دخول الشركات الأجنبية”، متمنيًا رحيلها عن السوق لأنها أول من اتبع الممارسات الاحتكارية التي أضرت بالمستهلك المصري.

وأوضح الزيني لـ”العرب” أن “خبر سيطرة الجيش على قطاع الإسمنت لصالح مشروعاته غير صحيح، وقد تم إنشاء مصنع إسمنت العريش خلال عام 2010 في عهد الرئيس حسني مبارك بهدف تنمية سيناء ومحاربة الإرهاب فيها وإحداث حركة عمرانية”.

ياسر عمارة: فورة مرتقبة في الاستثمارات تقطع الطريق على الشكوك

ولفت إلى أنه تم تأسيس وتشغيل فرع جديد للمصنع خلال 2018 في عهد السيسي بمحافظة بني سويف بطاقة 6 آلاف طن يوميًا لإمداد نحو 20 مدينة جديدة بصدد الإنجاز، لأن شركات القطاع الخاص لا تقوى على تلبية متطلبات تلك المشروعات بجانب حاجة باقي المستهلكين.

وثمة مشروعات متعلقة بوزارة الدفاع ومقرات الجيش وقادته، وغير مقبول الاعتماد على الشركات الأجنبية لشراء الإسمنت كي لا تنكشف أسرار المناطق السيادية.

وتكتلت شركات الإسمنت في عام 2018 قبل تشغيل مصنع بني سويف، واستغلت حالة الإرهاب التي ضربت سيناء، وتم رفع أسعار الإسمنت إلى 1600 جنيه مصري، حيث توقف إنتاج مصنع إسمنت العريش بسبب الظروف السياسية.

وأكد الزيني أن تأسيس مصنع الإسمنت الثاني أنقذ المستهلك وشركات القطاع الخاص المصرية من غول الشركات الأجنبية التي كانت تعتزم رفع سعر الإسمنت إلى ألفي جنيه مصري، بينما يتراوح سعره حاليًا بين 1050 و1200 جنيه للطن الواحد.

وتأسيس شركات الإسمنت التابعة للجيش لم يضر بالقطاع الخاص أو الشركات الأجنبية، وعزز المصانع الجديدة من أجل تحقيق توازن في السوق المصرية.

ويرغب بعض أصحاب الشركات الأجنبية في تحقيق أرباح طائلة على حساب المستهلك والاقتصاد المصري، وكانت السويس للإسمنت مملوكة لمستثمرين إيطاليين ثم قامت مجموعة هايدلبرغ سمينت الألمانية بشرائها، لأنها تُدرك الأرباح المحققة من وراء الاستثمار في مصر، وقال الزيني “لماذا لم يتركوا البلاد حتى الآن طالما أنهم خسروا نحو 1.14 مليار جنيه، كما قال مندور”.

ولعبت التوسعات في مشروعات البنية التحتية والإسكان الاجتماعي والمدن الجديدة، بجانب العاصمة الإدارية التي تنفذها شركات مقاولات وعقارات من القطاع الخاص، دورا في إنقاذ شركات الإسمنت الأجنبية من الإغلاق.

أحمد الزيني: مصانع إسمنت الجيش أنقذت المستهلكين من براثن الأجانب

جاء إغلاق الشركة القومية للإسمنت عام 2018 (تأسست في عام 1965) نتيجة إهمال الإدارة لعقود متتالية مع تغافل الأنظمة المتتابعة عن عقاب المخطئين. ومع انتهاج برنامج الإصلاح الاقتصادي منذ 2016 تمت إعادة هيكلة شركات قطاع الأعمال العام واستمرار الرابح منها، وإنقاذ الشركات الخاسرة وفقًا لأساليب اقتصادية.

ووفقًا لبيان وزارة قطاع الأعمال العام تكبدت الشركة القومية للإسمنت خسائر قبل 2013 تراكمت إلى أن بلغت نحو 971.3 مليون جنيه في العام 2017، وهي الأعلى تكبدا للخسائر بين شركات قطاع الأعمال، وترجع الخسائر إلى زيادة تكلفة إنتاج طن الإسمنت فى الشركة بما يتجاوز 60 في المئة عن متوسط تكلفته في الشركات المنافسة.

وبلغت ديون الشركة القومية للإسمنت لشركة الغاز نحو 4.4 مليار جنيه، و700 مليون جنيه لشركة الكهرباء، وبالتالي لا مجال لإعادة تشغيلها مع الاحتفاظ بحقوق العمال، وتم تعويضهم وحصولهم على حقوقهم المالية بالكامل، وإذا قدمت الدولة دعما لإعادة تطوير المصنع فسيحتاج إلى 4 مليارات جنيه إضافة إلى ديون الشركة، وبعد ذلك تقل خسارة الشركة في العام الواحد إلى 500 مليون جنيه، وهذا غير منطقي اقتصاديًا.

هاجس شركات الجيش

Thumbnail

ذكر المحلل ماجد مندور أن النظام الحالي يعفي شركات الجيش من الضرائب، ما يؤدي إلى إضعاف قدرة النظام على استخلاص الضرائب لسداد ديونه المتزايدة.

وقال خالد الشافعي، مدير مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية والضرائب، إن السلطات المصرية تسعى لتعزيز القاعدة الضريبية بعد اتفاقية التعاون المشترك في فبراير 2020 بين صندوق مصر السيادي -الذي ترأسه وزيرة التخطيط وتديره مجموعة من الكوادر التي عملت في أكبر بنوك الاستثمار الإقليمية والعالمية- وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع لوزارة الدفاع ويمتلك 29 شركة بمختلف القطاعات.

وتهدف الاتفاقية إلى الاستعانة بكوادر الصندوق لتهيئة الأصول التابعة للجهاز، بهدف جذب الاستثمارات من القطاع الخاص محليًا ودوليًا وتوسيع قاعدة ملكيتها، تماشيًا مع توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي وتنفيذًا لتكليفه بطرح شركات الجيش في البورصة، ما يمثل انفتاحًا اقتصاديًا عبر إعادة هياكل ملكيتها وإخضاعها للضرائب.

ووجه ماجد مندور انتقادات حادة للمنظومة الضريبية في مصر، لافتا إلى أن نسبة الضريبة إلى الناتج المحلي الإجمالي تبلغ 16.5 في المئة وهي منخفضة جدًا، كما تعمل ضريبة دخل الشركات كمصدر رئيسي للإيرادات الضريبية.

خالد الشافعي: هيكلة شركات وزارة الدفاع توسع القاعدة الضريبية في مصر

وردا على ذلك قال الشافعي لـ”العرب” إن “المعدلات العالمية لتحصيل الضرائب تتراوح بين 18 و22 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي فى معظم دول العالم ذات الأنظمة الضريبية الجيدة، ومصر لم تشهد اعتلالاً في هذا المعدل، لأنه يشهد تطورًا ملحوظًا منذ العام 2014”.

وكشفت بيانات الموازنة العامة للدولة عن ارتفاع نسبة الضرائب من الناتج المحلي الإجمالي المصري من 12.5 في المئة في العام 2014 إلى نحو 15.3 في المئة، إذ من المستهدف تحصيل نحو 985 مليار دولار إيرادات ضريبية بموازنة العام المالي الجاري 2021 – 2022 مع بلوغ الناتج المحلي الإجمالي 6.4 تريليون جنيه، ومن ثم ترتفع نسبة الضرائب من الناتج المحلي الإجمالي إلى 15.3 في المئة.

وأوضحت إسراء الحسيني، أستاذة الاقتصاد والمالية العامة بجامعة القاهرة، أنه حدث تحول جذري في هيكل الضرائب خلال الأعوام الخمسة الماضية، مــن الضرائب المباشرة إلى غير المباشرة. وأسهم تطبيـق نظام الضريبة على القيمة المضافة (الضرائب على السلع والخدمـات) -وفقًا للقانون رقم 67 لعام 2016، ليحل محل نظام الضريبة العامة على المبيعات وكان خاضعًا للقانون رقــم 11 لعام 1991- بشكل كبيـر فـي تحقيـق هــذا التحول في هيكل الإيرادات الضريبية.

وقالت الحسيني، لـ”العرب”، “بينما كان نظام الضريبة العامة على المبيعات يقوم على استبعاد غالبية الخدمات مـن الخضوع للضريبة، اهتم نظام الضريبة بالقيمة المضافة وتوسيع الوعاء الضريبي من خلال تضمين جميع السلع والخدمات المحلية والمسـتوردة، إلا ما يُستثنى منهـا بحكم القانـون”.

ورغم أن الضريبة على القيمة المضافة ذات معدل ثابت أو سعـر عام لا يختلف باختلاف حجم الاستهلاك، فإن العبء الضريبي لهذا النوع مــن الضرائب يميـل إلى ارتفاع مــع انخفاض مستوى الدخل لأن الأفراد الأقل دخلاً يميلون إلى توجيـه نسبة أعلى من دخولهم للإنفاق على السلع الاستهلاكية مقارنة بأصحاب الدخول المرتفعة، وهذا يعني أن الفقراء يدفعون نسبة أعلى من دخولهم كضريبة على الاستهلاك، مقارنة بالأغنياء.

دعم الوقود

مؤسسة الأبحاث الدولية "فيتش سليوشنز" تتوقع زيادة في إنفاق المصريين على الأطعمة والمشروبات علاوة على التبغ
مؤسسة الأبحاث الدولية “فيتش سليوشنز” تتوقع زيادة في إنفاق المصريين على الأطعمة والمشروبات علاوة على التبغ

شدد ماجد مندور في مقاله “السيسي يؤذي نفسه” على أن خفض دعم الوقود يأتي نتيجة لاتجاه الحكومة إلى تقليل الإنفاق الحكومي، بينما يكشف إعداد الموازنة العامة للدولة أنه يتم تحديد متوسط سعر خام برنت خلال العام المالي وبلغ ذلك وفقًا لموازنة مصر 2021 – 2022 نحو 60 دولارا للبرميل، وعلى هذا الأساس تم تخصيص نحو 18.411 مليار جنيه لدعم المواد البترولية ليبلغ العجز الكلي للموازنة العامة أو الفارق بين الإيرادات والمصروفات العامة للدولة نحو 475.5 مليار جنيه.

ويقول خبراء اقتصاد “كانت هناك ضرورة لتحريك أسعار البنزين حتى لا ترتفع فاتورة دعم المواد البترولية إلى 25 مليار جنيه ويتفاقم عجز الموازنة العامة للدولة.

تجفيف منابع الإرهاب في مصر استلزم التحفظ على أموال بعض رجال الأعمال وتوقيفهم أمنيا

وعلى الرغم من انخفاض الأسعار العالمية للنفط ومنتجاته العام المالي السابق بلغت قيمة مخصصات دعم المواد البترولية في مصر -وتمثل الفرق بين تكلفة الإنتاج أو الاستيراد والتسليم لأماكن البيع وسعره للمستهلك النهائي- نحو 28.193 مليار جنيه، لأن أسعار بيع المواد البترولية تقل عن تكلفتها”.

واستند المحلل ماجد مندور في مقاله إلى أرقام قديمة ولم يلتفت لأحدث التقارير الصادرة عن الجهات الرسمية، إذ أظهرت نتائج بحث الدخل والإنفاق والاستهلاك للأسر المصرية الصادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن متوسط الاستهلاك الفعلي السنوي للأسرة سجل نحو 62.6 ألف جنيه في عام 2019 – 2020 توزعت بين 59.3 ألف جنيه إنفاقا استهلاكيا و3.3 ألف جنيه تحويلات عينية ودعما.وخفض دعم الوقود يساعد الحكومة على بناء وإصلاح وصيانة محطات الكهرباء لتغطي الطلب، ما يساعد على توفير أهم ما يحتاجه المستثمرون ويدعم قدرتهم على الإنتاج، وهو ما يوفر فرص عمل ودخلا ثابتا للمشتغلين، ويتيح للدولة تدشين مشروعات قومية توفر وظائف لأكثر من 5 ملايين مواطن، عكس ما قبل 2013؛ إذ كان الدعم يوجه للصناعات كثيفة استخدام الطاقة والتي توفر عددًا محدودًا من فرص العمل.

وأوضحت بيانات الجهاز أن متوسط الإنفاق الكلي السنوي للأسرة على مستوى إجمالي الجمهورية ارتفع من 53.7 ألف جنيه عام 2017 – 2018 إلى 61.9 ألف جنيه عام 2019 – 2020 بنسبة زيادة قدرها 15.2 في المئة.

متابعة لصيقة للنهوض بالاقتصاد

وتوقعت مؤسسة الأبحاث الدولية “فيتش سليوشنز” زيادة في إنفاق المصريين على الأطعمة والمشروبات، علاوة على التبغ، ليصل إلى 1.155 تريليون جنيه بعد أربع سنوات من الآن، أي أنه سيحقق ارتفاعا بنسبة 57 في المئة.

أما بخصوص القول بأن الصادرات المصرية لم تستفد من خفض سعر الجنيه بعد تحرير سعر الصرف في 2016، وأنها تمثل نحو 14 في المئة فقط من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2020، فقد أكد صندوق النقد الدولي أن صادرات السلع والخدمات المصرية شكلت حوالي 50 مليار دولار أو 17.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2018 – 2019، وخلال جائحة كورونا توقف الإنتاج بجميع دول العالم في 2020، وبلغت صادرات مصر نحو 29.3 مليار دولار تبعًا لجهاز الإحصاء الحكومي، واستند ماجد مندور إلى فترة استثنائية يصعب الاعتماد عليها في التحليل الاقتصادي.

وكشف سامح ذكي رئيس شعبة المصدرين باتحاد الغرف التجارية أن ارتفاع سعر الدولار عقب برنامج الإصلاح الاقتصاد المصري أنقذ الصناعة وقطاع التصدير، إذ عزز تحرير سعر صرف الجنيه من استمرار عمل المصانع، وقضى على السوق السوداء التي أعاقت استمرار عمل المصانع.

وأشار لـ”العرب” إلى أن السنوات القليلة الماضية شهدت تعميقًا للصناعة المصرية من أجل زيادة الصادرات، متوقعًا أن ترتفع صادرات مصر إلى 100 مليار دولار خلال خمسة أعوام.

'
%d مدونون معجبون بهذه: