هواوي تطلق أحدث كمبيوتر لوحي بتقنيات الجيل الخامس

سارع عملاق الاتصالات والتكنولوجيا الصيني هواوي في إطلاق أحدث كمبيوتر وفق تقنيات الجيل الخامس، في خطوة من شأنها زيادة حدة المنافسة التكنولوجية بين الشركات العالمية واستفزاز واشنطن التي تواصل محاصرته بالحظر والضغط على الشركات العالمية لقطع تعاملاتها معه.

بكين – أعلنت شركة هواوي عن الكمبيوتر اللوحي الأحدث “ميت باد 5 جي” الذي يمتاز بدعم شبكات الجيل الخامس، بالإضافة إلى ميزات قوية أخرى. ويشكل الاختراع الجديد حسب خبراء شكلا جديدا تبرز فيه الصين خبراتها في التكنولوجيا، ما يؤكد تركيز جهودها على زيادة دعم تقنيات الجيل الخامس.

ويرى خبراء أن هواوي باتت تتجاهل تماما ضغوط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وماضية في نسق تطوير تجارب الجيل الخامس رغم العقوبات، حيث تمتنع العديد من الدول عن التعامل مع الشركة الصينية مدفوعة بقرار الحظر الأميركي.

ونقلت مواقع تقنية أن المنتج الجديد “ميت باد 5 جي” يشبه كمبيوتر الشركة اللوحي الآخر “ميت باد 10.4″، ولكنه يحتوي على معالج من نوع كيرين 820 الذي يجلب إلى الكمبيوتر دعم شبكات 5 جي، بالإضافة إلى شبكات ويفي 6.

ويقدم الكمبيوتر اللوحي ذاكرة وصول عشوائي (رام) بحجم 6 ميغابايت، وذاكرة تخزين داخلية بسعة 128 ميغابايت، مع إمكانية التوسعة عن طريق بطاقات الذاكرة الخارجية “مايكرو أس.دي”.

ويقدم “ميت باد 5 جي” شاشة من نوع “أي.بي.أس.أل.سي.دي” بقياس 10.4 بوصة وبدقة 2.000 × 1.200 بكسل. وهناك كاميرا أمامية بدقة 8 ميغابكسل. وعلى ظهر الكمبيوتر اللوحي، هناك كاميرا خلفية بدقة 8 ميغابكسل. وهناك أيضًا أربع مكبرات للصوت، بالإضافة إلى أربعة ميكروفونات.

ويمتاز “ميت باد 5 جي” ببطاريته التي تبلغ سعتها 7.250 ميلي أمبير في الساعة، وهي تدعم تقنية الشحن السريع باستطاعة 22.5 وات. وتُشحن البطارية بنسبة 30 في المئة في غضون 30 دقيقة، وبنسبة 100 في المئة في غضون 2.5 ساعة وتُشحن البطارية عن طريق منفذ من نوع “أي.أس.بي.سي”.

ويدعم الكمبيوتر الاتصال بلوحة المفاتيح، كما أنه يدعم القلم الإلكتروني “أم – بنسل”.

هواوي تسعى لتجاهل ضغوط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمضي في نسق تطوير تجارب الجيل الخامس

وبرمجيًا، يعمل الكمبيوتر بواجهة المستخدم أيمي 1 10.1 المبنية على نظام التشغيل أندرويد 10 بدون خدمات غوغل المحمولة. ويدعم أيضًا تجربة هواوي لسطح المكتب التي يمكن أن تحوله إلى كمبيوتر محمول.

ويمكن طلب “ميت باد 5 جي” أوليًا من موقع “في.مال.كوم” باللونين الأبيض والرمادي، وذلك بسعر يعادل نحو 475 دولارًا.

وأعلنت شركة هواوي، الخميس الماضي، في مؤتمر المطورين السنوي التابع لها عن جهازي كمبيوتر محمولين جديدين، هما “ميت بوك إكس”، و”ميت بوك 14”.

وكانت هواوي قد أعلنت عن كمبيوتر “ميت بوك إكس” للسوق الصينية في شهر أغسطس الماضي، ولكن النسخة التي أُعلن عنها هذه المرة موجهة للأسواق العالمية، والبداية ستكون من أوروبا. وخلال الحدث ذاته، أعلنت هواوي عن ساعتها الذكية الجديدة هواوي ووتش “جي.تي 2 برو”، وسماعة الأذن اللاسلكية هواوي “فري بدز برو”.

وسبق وعرضت هواوي هواتفها من طراز” ميت 30″ و”ميت 30 برو” و”ميت 30 لايت”، في أول كشف لها عن هاتف جديد كليّا منذ استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشركة بحظر على التصدير في مايو 2019.

وشكل قرار بريطانيا استبعاد شركة التكنولوجيا الصينية العملاقة هواوي من المشاركة في البنية التحتية لشبكات الجيل الخامس للاتصالات (5 جي)، بعدا إضافيا لزيادة الضغوط الأميركية على دول أوروبية تسعى لاستخدام هذه التقنية.

وتريد إدارة الرئيس دونالد ترامب أن يفرض الاتحاد الأوروبي قيودا أكثر صرامة على كبرى الشركات المصنعة لمعدات الاتصالات في العالم، في الوقت الذي توسع فيه هواوي تواجدها في جميع أنحاء أوروبا.

وأعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في يوليو الماضي حظر هواوي، في قرار يحبط بكين لكنه يسعد واشنطن، التي دفعت لندن إلى إلغاء القرار الصادر في يناير الماضي بمنح هواوي دورا محدودا في إطلاق الجيل الخامس.

ويأتي هذا التحول بعد الغضب في بريطانيا من حملة الصين على هونغ كونغ والاتهامات الأميركية بأن الصين لم تقل الحقيقة الكاملة حول أسباب تفشي فايروس كورونا في العالم.

ويقول محللون إن الخطوة تعكس تأثير العقوبات الأميركية الجديدة على تكنولوجيا الرقاقات، والتي ترى لندن أنها تؤثر على قدرة هواوي على أن تظل موردا موثوقا به.

وفي ضوء هذه المعطيات، تجد دول الاتحاد الأوروبي نفسها في قلب حملة الولايات المتحدة لانتزاع هواوي من شبكات الجيل الخامس للهاتف المحمول.

Thumbnail

وفرض مكتب الصناعة والأمن في وزارة التجارة الأميركية، في أغسطس الماضي، شروط التراخيص على الشركات التابعة لهواوي عبر 21 دولة لأي تعاملات تجارية تشمل مفردات تخضع لسلطة مراقبة الصادرات التجارية. ويأتي تشديد العقوبات وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والصين ومزاعم واشنطن بأن الشركات الصينية تستخدم للتجسس، رغم النفي المتكرر من قبل تلك المجموعات.

وسعى الرئيس دونالد ترامب إلى حظر تطبيق تيك توك الشهير إذا لم يسحب من الشركة الأم الصينية “بايتدانس”. وتهدف شركة مايكروسوفت إلى شراء عمليات تيك توك في الولايات المتحدة قبل الموعد النهائي. ودعم ترامب الخطوة التي اتخذتها شركة البرمجيات العملاقة التي يقع مقرها في سياتل.

وفي غضون ذلك، أصبحت هواوي أكبر شركة مصنّعة للهواتف الذكية في العالم في الربع الماضي من هذا العام، ويعود ذلك بشكل كبير إلى المبيعات في السوق الصينية، حتى مع تحرك واشنطن لمنع الشركة من الوصول إلى جزء كبير من نظام “أندرويد” التابع لشركة غوغل.

وقد حظرت إدارة ترامب شركة هواوي من شبكات تقنيات الجيل الخامس (5 جي) اللاسلكية في الولايات المتحدة وضغطت على حلفائها للقيام بالمثل. وحققت الولايات المتحدة نجاحا جديدا ضد الصين، الخميس الماضي، بحصولها على وعد من حليفتها الصغيرة سلوفينيا “باستبعاد البائعين غير الموثوقين” لشبكة الجيل الخامس.

وطالما أن دول العالم لا تثق في النظام الشيوعي في الصين، فإنها سوف تقلق بشأن استخدام بكين لشركات البر الرئيسي في جمع البيانات بشأن المستخدمين، وتشكيل المحتوى الإعلامي والتدخل في البنية التحتية الأساسية.

وإذا لم يُسمح لهذه الشركات في المقابل بالتوسع عالميا، فمن الممكن أن تجد الصين نفسها عالقة في فقاعة غير قادرة على المنافسة بصورة متزايدة.

%d مدونون معجبون بهذه: